يوسف الحاج أحمد
563
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الإعجاز العلميّ في الطّبّ إنّ الإسلام يدعو إلى التّداوي وعدم التّواكل لأنّ التّداوي لا يتعارض مع التّوكّل ، والنّهي إنّما عن التّداوي بالمحرّمات إلّا عند الضّرورة . وفي الحديث الّذي رواه مسلم وغيره عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لكلّ داء دواء ، فإذا أصيب دواء الدّاء برأ بإذن اللّه عزّ وجلّ » . فدلّ الحديث على مشروعيّة التّداوي واستحبابه وإنّ اللّه جعل لكلّ داء دواء ، وفي هذا تشجيع للبحث والتّفتيش عن الأدوية المناسبة لمعالجة الأمراض ، كما بيّن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا الحديث للقواعد الأساسيّة في علاج الأمراض وهي تشخيص الدّاء أولا ، ومعرفة حقيقته بواسطة الطّبيب المختصّ ثمّ وصف الدّواء المناسب لهذا الدّاء . ولا شكّ أن الشّفاء متوقّف على الإصابة بإذن اللّه . ومدار ذلك كلّه على تقدير اللّه وإرادته . والتداوي لا ينافي التّوكّل كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش للأكل والشّرب ، وكذلك تجنّب المهلكات والدّعاء بطلب العافية ودفع المضارّ وغير ذلك . .