يوسف الحاج أحمد
554
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
تنبيه الكائنات الحيّة بعضها البعض بالخطر القادم لكلّ نوع من أنواع الأحياء طريقته الخاصّة بالتّنبيه بالخطر ، على سبيل المثال : * الأرانب والأيل يقومان برفع ذيولهما بصورة قائمة عند قدوم العدوّ المفترس كوسيلة لتنبيه باقي أفراد القطيع . * أمّا الغزلان فتقوم بأداء رقصة على شكل قفزات . * أمّا الطيور الصغيرة فتقوم بإصدار أصوات خاصّة عند قدوم الخطر ، فطيور san sa ma تقوم بإصدار أصوات ذات ترددات عالية مع فواصل متقطعة . * أمّا الحشرات الّتي تعيش ضمن مستعمرات فوظيفة التنبيه والإنذار تقع على عاتق أوّل فرد يرى ويحسّ بالخطر ، ومن المحتمل أن تكون رائحة المادّة الّتي يفرزها هذا الفرد كوسيلة إنذار قد يحسّ بها العدوّ القادم لذا فإنّه يضحّي بحياته من أجل سلامة المستعمرة . * أمّا الكلاب البريّة فتعيش ضمن مجامع يربو عددها على ( 30 ) فردا على شكل مساكن شبية بمدينة صغيرة ، والأفراد يعرفون بعضهم بعضا في هذه المستعمرة ، وهناك دائما حرّاس مناوبون في مداخل هذه المدينة الصّغيرة ويقفون على أطرافهم الخلفية مراقبين البيئة من جميع الجهات وإذا حدث أنّ أحد المراقبين رأى عددا يقترب فيبدأ من فوره بنباح متّصل شبيه بصوت الصّفير ، ويقوم باقي الحرّاس بتأكيد هذا الخبر بواسطة النّباح أيضا وعندئذ تكون قد علمت بقدوم الخطر ودخلت مرحلة الاستعداد للمجابهة . مجابهة الأحياء للخطر جماعيّا . لا تكتفي الحيوانات التي تعيش على شكل مجامع بإنذار بعضها البعض بقدوم الخطر بل تشارك أيضا بمجابهته ، مثلا : * الطّيور الصّغيرة ، تقوم بمحاصرة الصّقر أو البوم الّذي يتجرأ أو يتجرأ ويدخل مساكنها ، وفي تلك الأثناء تقوم بطلب المساعدة من الطيور الموجودة في تلك المنطقة ، وهذا الهجوم الجماعي الّذي تقوم به هذه الطّيور الصغيرة يكفي لإضافة وطرد الطيور المفترسة .