يوسف الحاج أحمد
541
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
سمكة السّحليد والعناية الفائقة الّتي تبديها يظهر ذكر هذا النّوع من السّمك وأنثاه عناية فائقة بالبيض والصّغار الّتي تخرج منه ، فيظلّ أحدهما واقفا فوق المكان الّذي يوضع فيه البيض ويحرّك زعانفه وذيله باستمرار ويتناوبان على أداء هذا العمل كلّ بضعة دقائق ، والهدف من تحريك الزّعانف والذّيل هو إتاحة أكبر كمّية ممكنة من الأوكسجين اللّازم لنموّ الأجنّة وكذلك منع تراكم رسوبات الفطريات التي تحول دون نموّ الأجنّة ، وهذه العناية الفائقة الّتي يبديها هذا النّوع من السّمك تجاه بيضه مردّها كون النّظافة تمثّل العنصر الأساس في نمو الأجنّة ، حتّى أنّ هذا السّمك يقوم بإتلاف البيض غير الملقّح كي يمنع تعفّنه يؤدّي إلى إلحاق الضّرر بباقي البيض الملقّح . وفي المراحل التّالية يحمل الذّكر والأنثى البيض بفمهما بالتّناوب لوضعه في حفر صغيرة على شكل شقوق في الرّمل إلى أن يحين الفقس ، وتتكرّر عمليّة الحمل عدّة مرّات حتى يكتمل نقلها ، وعند فقس البيض عن أسماك صغيرة يتولّى الذّكر والأنثى مهمّة الحماية وبالتّناوب أيضا ، وتكون هذه الأسماك عموما مجمّعة في مكان واحد وإذا حدث وإن ابتعدت واحدة منها عن المجموع فإنّ الذّكر أو الأنثى يحملها في فمه ويعيدها إلى مكان اجتماع الصّغار مرّة أخرى . * ليست سمكة السّحليد الوحيدة التي تهتم بالنظافة اهتماما شديدا بل هناك مخلوقات أخرى مشهورة في هذا المجال مثل : « أمّ أربع وأربعين » فالأنثى تعمل على لحس البيض باستمرار لكي تمنع نموّ الفطريات عليها ثمّ تلف نفسها حول هذا البيض لتوفّر لها الحماية الكاملة لها . * أمّا أنثى الأخطبوط فتضع بيضها بين الشّقوق الموجودة في الأحجار وتظلّ تراقبها بعناية ، وبين الحين والآخر تنظّف هذا البيض بدفع الماء إليه بواسطة التّراكيب العضويّة اللّامسة الموجودة في أذرعها .