يوسف الحاج أحمد
529
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
بإجراء حسابيّ دقيق كالّذي يقوم به أخصائيو الرّياضيات أي استنادا إلى مبدأ الاحتمالات لأنّ الدودة تقوم بنفس العمل في أوراق نباتية أخرى وتقوم بربط هذه الأوراق حول الورقة الّتي تختبئ داخلها كنوع من أنواع التّمويه ضدّ الأعداء وهكذا يصبح على غصن واحد أكثر من ورقة أي حوالي ( 6 - 7 ) ورقات تقريبا واحدة منها فقط تحوي داخلها الدّودة المختبئة والباقيات خاليات تماما . كل هذه الظواهر السلوكية تعتمد على منطق معيّن بلا شك ولكن هل يمكن لهذه الدّودة الّتي تحتوي على مخّ مجهري وجهاز عصبي بسيط أن تقوم بهذه الأعمال العقلانيّة والمنطقيّة والمخطّط لها مسبقا من تلقاء نفسها ؟ ولو وجّهتم هذا السّؤال إلى أحد أصحاب نظريّة التّطور فلا يستطيع أن يجيب إجابة مقنعة ومحدّدة ، وفي غالب الأحيان يلجئون إلى مفهوم واحد وهو الغريزة حيث يفسّر هؤلاء طريقة سلوك الحيوانات بالغريزة ، وفي هذه الحالة أوّل سؤال يتبادر إلى ذهننا هو تعريف الغريزة ، حيث نستطيع أن نعرفها على أساس آلية معينة تجعل الدودة مثلا تخفي نفسها داخل ورقة نباتية أو تجعل القندس يبني عشّه وسدّه بهذه الكيفية وهذه الآلية أو القوّة الدّافعة ينبغي أن توجد في مكان ما داخل جسم الحيوان . * * *