يوسف الحاج أحمد

525

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

داخل الملجأ بهذه الحرارة ملائما للأنثى من ناحية تنظيم استهلاك مخزونها الدّهنيّ في جسمها أثناء سباتها الشّتوي ، والأمر الآخر المحير هو خفض أنثى الدبّ القطبي لجميع فعالياتها الحيوية إلى درجة كبيرة أثناء سباتها الشّتوي كي لا تصرف طاقة زائدة ولتساعد على إرضاع صغيرها ، وطيلة سبعة أشهر تحوّل الدّهن الموجود في جسمها إلى بروتين لازم لتغذية صغارها ، أمّا هي فلا تتغذى أبدا وتنخفض دقّات قلبها من ( 70 ) ضربة في الدّقيقة إلى ( 8 ) ضربات في الدقيقة وبالتالي تنخفض فعالياتها الحيوية ، ولا تقوم بقضاء حاجاتها أيضا وبهذه الطريقة لا تصرف طاقتها اللّازمة لتنشئة الصّغار الّذين سيلدون في تلك الفترة . مساكن التّماسيح تعدّ أنثى التّمساح الّذي يعيش في منطقة « أفيركليدس » في فلوريدا مكانا مختلفا جدّا لوضع البيض ، فهي تقوم بجمع النّباتات المتعفّنة وتخلطها بالطّين لتصنع منها تلّة ارتفاعها ( 90 سم ) تقريبا ، ومن ثمّ تحفر حفرة في قمّة هذه التّلة لتضع فيها بيضها وتغطّيها بعد ذلك بالنّباتات الّتي تكون قد جمعتها من قبل ثمّ تبدأ بحراسة هذه التّلة من خطر الأعداء . وعندما يبدأ البيض بالفقس تقترب الأمّ عند سماع أصوات صغارها وهم يصدرون أصواتا متميّزة ، وتقوم بإزالة النّباتات التي غطّتها بها ويبدأ الصّغار بالتّسلّق إلى أعلى ، وتجمعهم الأمّ في تجويف فمها المتّسع وتذهب بهم إلى الماء ليبدءوا حياتهم . مسكن الضّفدع « الحداد » * يعتبر هذا النّوع من أبرع البرمائيات في إنشاء مسكنه وهو يعيش في جنوب إفريقيا ، ويقوم الذّكر بإنشاء هذا المسكن على ضفّة الماء ، فالذّكر يشرع في الدّوران حول نفسه في الطين حتّى يحدث فيه ثقبا واضحا ، ومن ثمّ يقوم بتوسيع حوافي هذا الثّقب ، وعند اكتمال هذه الخطوة يبدأ بتكوين جدران طينيّة متينة لهذا الثّقب وفي النّهاية يكون قد