يوسف الحاج أحمد

523

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

وتصميما كبيرين . إذن هناك قوة موجّهة لها فيما تفعله ، ومصدر هذه القوة هو اللّه ربّ السّماوات والأرض وما بينهما . الأعشاش التي تبنيها الكائنات الحيّة المختلفة * نحل « البامبوس » : يتميّز هذا النّوع من النّحل بتضحية وتفان فريدين عند بنائه لخليّته ، فالملكة الشّابّة تبدأ في البحث عن أنسب مكان لإنشاء الخلية قبل أن تبدأ بوضع بيضها بفترة قصيرة ، وبعد أن تجد المكان المناسب ، تكون المرحلة اللّاحقة هي إيجاد الموادّ اللازمة لبناء الخلية من ريش أو عشب أو ورقة نباتية . في البداية تبني الملكة مكانا خاصّا بحجم كرة المنضدة في وسط الخلية وتبنيه بواسطة المواد الأولية الّتي تجمعها من المحيط الّذي توجد فيه ، أمّا المرحلة الآتية فتتمثل في عملية جمع الغذاء للخليّة . فعند ما تخرج الملكة تبدأ بالتّحليق راسمة دوائر وهمية في الهواء واتجاهها أثناء التحليق يكون نحو الخليّة دوما وبهذه الطريقة تتذكّر موقع خليتها ولا تنساه ، وتقوم بجمع رحيق الأزهار أو لبّ العسل وعندما ترى الكمية كافية تعود لتفرغ ما في بطنها في المكان المخصص في الخلية . أما الجزء الّذي لا يمكن التّغذّي منه فلا تلفظه خارج الخلية بل تستخدمه في صناعة سائل لاصق يفيد في لصق المواد البنائية للخلية إضافة إلى دوره كعازل حراري ، وبعد تغذيها من هذا العسل تبدأ بإفراز مادّة الشمع إضافة إلى استخدامها رحيق الأزهار الّذي جمعته في عمل غرف صغيرة كروية الشّكل لتضع فيها من ( 8 - 18 ) بيضة والتي ستفقس عن أول نحلات عاملة في الخلية وتقوم الملكة بسدّ هذه الغرف وما حولها برحيق الأزهار سدا محكما . ويتمّ وضع البيض في هذه الغرف بترتيب محكم لا فوضى فيه . والمهمّة الرئيسية الأخرى هي تغذية هذه العاملات ، لذا تقوم الملكة الشّابّة بإنشاء أوعية خاصّة من الشّمع تضع فيها خلاصة العسل ، وبعد فترة تكوين تتراوح ما بين أربعة وخمسة أيّام تجد العاملات الخارجات من البيض غذاء جاهزا لها قوامه لبّ العسل ورحيق الأزهار . ولو أمعنا النظر في هذه العملية بكافة تفاصيلها لوجدنا أمامنا حيوانا غير عاقل وعديم