يوسف الحاج أحمد
509
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
فأجنحة الفراشة مهما تكون مختلفة فإنّ أجنحتها الاثنان تشبه الواحدة الآخر تماما في أدقّ رسوماتها وانتظام نقاطها وتناسق ألوانها فلا يوجد اختلاط في ألوانها الموجودة . حتى أنّ مصمّمي الأزياء يستفيدون من هذا التناسق والجمع بين الألوان المتناسقة المناسبة في الجمع بينها في الثوب الواحد . وهذه الألوان تتكوّن من أقراص صغيرة جدّا مرتبة واحدة بجانب الآخر . فإذا ما لمسنا هذه الأقراص الصّغيرة فإنّها تتشتّت وتتفرّق ، فكيف تكوّنت هذه الأقراص الصغيرة دون أن تفقد أو تضلّ صفوفها فتكون نفس النّقشة في كلتي الأجنحة فلو تغيّر مكان أيّ قرص من هذه الأقراص الصّغيرة فإنّها تظهر في الأجنحة ، فليس هناك على وجه الأرض فراشة أجنحتها بدون نظام لأنّها من صنع صانع واحد وخالق واحد عظيم . هو اللّه تعالى ، صاحب جميع الكائنات الّذي هو اللّه ولا مثيل لخلقه يبيّن لنا صفاته في أجنحة فراشة . كما يبين لنا ذلك في سائر مخلوقاته : هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ الحشر : 24 ] . * * *