يوسف الحاج أحمد

502

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

* إنّ أنثى العنكبوت تقوم بوضع بيضها داخل شرنقة حريريّة على شكل كرة أو على شكل قرص ، وتقوم بفرز هذه الشّرنقة لتكوين ملجئ آمن لبيضها ، فتقوم بلصق هذه الشّرنقة بمؤخّرة بطنها وتظلّ هكذا أينما ذهبت وإذا حدث أن انفصلت عن جسمها تعود وتلصقها مرّة أخرى . وعندما يفقّس هذا البيض عن عناكب صغيرة تظلّ داخل الشّرنقة حتّى أوان انشقاقها ثمّ تخرج إلى ظهر أمّها وتظلّ تحملهم أثناء حلّها وترحالها . وبعض أنواع هذا الجنس من العنكبوت تكون أعداد صغاره كثيرة جدّا حتّى أنّهم يشكّلون عبارة عن طبقة فوق طبقة على ظهر الأمّ ، وهذه العناكب الصّغيرة لا تتغذّى في هذه المرحلة . * وهناك نوع آخر يدعى ب « عنكبوت الذّئب المعجزة » وتقوم أنثى هذا العنكبوت عند حلول موسم فقس البيض في شهر حزيران أو تمّوز بفصل الشّرنقة الحاوية على البيض ونسج مظلّة عليها ثمّ تكمن إلى جانبها تحرسها ، وفي تلك الأثناء يكون البيض قد فقّس عن عناكب صغيرة غير مكتملة النّموّ وتبقى داخل المظلّة ، وعند اكتمال نموّها تخرج منها متفرّقة إلى نواحي شتّى . * كشفت الدراسات الحديثة عن أنّ العناكب تتميّز بصفة لا مثيل لها بين الأحياء ، فأنثاها بمنتهى السّوء تجاه زوجها لأنّها تقوم بعد التقائهما مباشرة . . تقوم بقتله وافتراسه والتهامه . يا له من بيت منسوج من خيوط ضعيفة ولا يدوم أكثر من يوم ، ليتمزّق عند الفجر وشروق الشّمس . يا له من بيت واه تفترس وتلتهم فيه الزّوجة زوجها في ليلة عرسه ، وتبقى الزوجة أرملة سوداء biack widow وذلك هو بيت العنكبوت إنّه الوهن الشّديد المضاعف من النّاحية الأدبية الأخلاقية المعنويّة ، ومن النّاحية المادّيّة ، وكذلك لا حماية ، ولا أمن ، ولا طمأنينة ولا راحة ولا استقرار إلّا بالتّمسّك بحبل الإيمان باللّه القويّ المتين . مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [ العنكبوت : 41 ] . وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [ العنكبوت : 43 ] . * * *