يوسف الحاج أحمد

468

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الضّفدع إن أطول لسان لكائن حيّ نسبيا هو لسان الضّفدع ، إذ يبلغ نصف طولها . وقد أعدّ بما عليه من مواد لزجة لصيد الذّباب ، وهو مثبت من الإمام وسائب من الخلف ، بعكس لسان الإنسان ، ليمكن فرده . فالضفدعة تقف حتى يقرب منها الذّباب ، فإذا بها تمدّ لسانها ليلتصق به عدد من الذّباب الّذي تتغذّى عليه أساسا . ومن أعجب ما يلاحظ في الضّفدعة ، أنها لما لم يكن لها عنق تستطيع به أن تحرك رأسها لترى ما حولها ، فقد هيئت لها عيون بارزة تتحرك في كلّ الاتجاهات . الأخطبوط الأخطبوط حيوان لا عضلات له ، قد خلا من المخالب والأنياب ، وليس له منقار أو أسنان ، وبالرغم من ذلك فهو لا يقترب من فريسته إلّا أوردها مورد الهلاك ، وقد تكون هذه الفريسة الإنسان نفسه . وشكل الأخطبوط ، يعتبر دليلا كافيا على إعجاز خلقه ، فهو كتلة من اللحم لزجة لا يمكن أن يتصور أنها كائن حيّ ، فإذا ما اقترب منه فريسة انفتحت هذه الكتلة في لحظة ، عن ثمانية ألسنة يحوي كلّ لسان صفّين من الأفواه ، وفي كلّ صفّ خمس وعشرون أنبوبة لمص الدّم ، فيكون للأخطبوط أربعمائة أنبوبة ، يلف على خمسة ألسنة ويتشبث بباقي الألسنة بالصخور ، ليظل بذلك مقيدا فريسته إلى الصّخور ، ويغرز في جسم الفريسة الأنابيب الماصّة من ألسنته ، وما هي إلّا ثواني قليلة حتى يأتي الأخطبوط على دم فريسته ويلفظ بقاياها . ومن العجيب أنّ هذه الألسنة لا يمكن قطعها إذ أنها لزجة لتكون في مأمن من أي سلاح . السّمك الصّيّاد يوجد في بحار بلاد الشّرق الأقصى سمك يسمّى بالسّمك الصّياد ، إذ أنّه يعيش على الحشرات التي يتصيدها بجهاز محكم ، ففي سقف حلقه قناة عميقة ، إذا أطبق فمه خرج منها الماء على هيئة شعرية رفيعة . . فإذا أبصر حشرات على نبات قائم بجانب الجدول ، فسرعان ما يسقط عليها تيار من الماء من أسفلها ، فتسقط الحشرات . ويعيش في أنهار الشّرق الأقصى نوع من السّمك يسمى « السّمك المتسلق » إذ أنه