يوسف الحاج أحمد
437
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
المرجان المرجان من عجائب مخلوقات اللّه تعالى يعيش في البحار على أعماق تتراوح بين خمسة أمتار وثلاثمائة متر ، ويثبت نفسه بطرفه الأسفل بصخرة أو عشب . وفتحة فمه التي في أعلى جسمه هي أعلى جسمه ، محاطة بعدد من الزّوائد يستعملها في غذائه ، فإذا لمست فريسة هذه الزّوائد - وكثيرا ما تكون من الأحياء الدّقيقة كبراغيث الماء - أصيبت بالشّلل في الحال ، والتصقت بها ، فتنكمش الزّوائد نحو الفم ، حيث تدخل الفريسة إلى الداخل بقناة ضيقة تشبه مريء الإنسان . ومن دلائل قدرة الخالق ، أنّ حيوان المرجان يتكاثر بطريقة أخرى هي التذرر ، وتبقى الأزرار الناتجة متحدة مع الأفراد التي تذررت منها ، وهكذا تتكون شجرة المرجان التي تكون ذات ساق سميك ، تأخذ في الدّقة نحو الفروع التي تبلغ غاية الدّقة في نهايتها ، ويبلغ طول الشّجرة المرجانية ثلاثين سنتيمترا والجزر المرجانية الحيّة ، ذات ألوان مختلفة ، نراها في البحار صفراء برتقالية ، أو حمراء قرنفلية ، أو زرقاء زمردية أو غبراء باهتة . والمرجان الأحمر ، هو المحور الصّلب المتبقي بعد فناء الأجزاء الحيّة من الحيوان . وتكون الهياكل الحجرية مستعمرات هائلة . وكان المظنون أنّ هذه المستعمرات إن هي إلّا قمم البراكين المغمورة تحت الماء . وأكثر ما توجد هذه المستعمرات في المحيطين الهندي والهادي ، حيث ترتفع عن الماء وتتّسع حتّى يبلغ من اتّساعها أن تستعمر وتأهل بالسّكان . وقد تبقى تحت سطح الماء ، وبذلك تصبح خطرا يهدّد الملاحة . ومن هذه المستعمرات ، سلسلة الصخور المرجانية المعروفة باسم الحاجز المرجاني الكبير ، الموجود بالشّمال الشّرقي لأستراليا ، ويبلغ طول هذه السّلسلة « 1300 » ميلا ، وعرضها ( 50 ) ميلا ، وهي مكوّنة من هذه الكائنات الحيّة الدّقيقة الحجم ! ! . حيوان اللّؤلؤ لعلّ اللؤلؤ أعجب ما في البحر ، فهو يهبط إلى الأعماق ، وهو داخل صدفة من المواد القاسية لتقيه من الأخطار ، ويختلف هذا الحيوان عن الكائنات الحيّة في تركيبه وطريقة