يوسف الحاج أحمد
436
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
لإمكان بقائها فيه ، ولها زعانف على هيئة المروحة ، تحفظ توازنها أثناء سباحتها ، كما يساعدها على العوم . أما ذيلها فمفلطح مقوس من وسطه ، لتستطيع به تغيير طريق سيرها في الماء . . ومن عجيب صنع اللّه ، وجود كيس مستطيل في الجزء الظهري للسمكة ممتلئ بمقدار من الهواء يزيد حجمه أو ينقص ، على حسب حاجة الحيوان ، وهذا الكيس يسمى كيس العوم . . وللسمك فتحات خارجية ، هي الفم والأنف والخياشيم ، وفتحات تناسلية وإخراجية . ومن الأجهزة العجيبة في السّمك ، الخيشوم الذي يتنفس به إذ أن الحيوان يفتح فمه ، فيدخل فيه الماء ثمّ يقفله فيمر الماء من الفتحات الجانبية للفم إلى الخيشوم ، الذي يحصل على الأكسجين من الماء ويطرد ثاني أكسيد الكربون . نجم البحر حيوان بحري يشبه النّجمة في شكلها ، وهو مختلف الحجم واللّون ، ويوجد في جميع البحار ، ويتركّب جسم الحيوان من قرص ، في وسطه فتحة الفم ، ويتفرع من هذا القرص خمسة أذرع متشابهة شكلا ، ومتساوية طولا وحجما . وسطحها العلوي أقتم من السّفلي . ويوجد على جسمه عدد كبير من صفائح صلبة تبرز منها أشواك ، كثيرا ما تعلق بها الأعشاب والحشائش والأوساخ . ولذا نجد أنّ هذا الحيوان ، قد زوّد جسمه بأعضاء صغيرة تشبه الملقط ، يحافظ بها على نظافة جسمه بما يلقط بها ممّا علق بأشواكه . ويتغذّى نجم البحر بالحيوانات الرّخوة ذات المصراعين ، وهي المعروفة بالمحار ويفترسها بطريقة غريبة ، هي في ذاتها دليل على وجود اللّه ، وعلى رحمته التي عمّت كلّ الوجود . فمتى وجدت نجمة محارة ، وضعتها بين أذرعها ، وقوست جسمها فوقها ، وألصقت بمصراع المحارة عددا من أقدامها ، وتشد هذه الأقدام في اتجاهين متضادين فتفتح المصراع . ونجمة البحر صبورة جلدة ، لو صادفت محارة قويّ المصراع ، ظلّت تشدّه مدّة طويلة إلى أن تتهادى قوّته ، ويفتح المصراع مقهورا أمام ذلك الجلد والصّبر . ومتى فتح المصراع ، أخرجت النجمة جزءا من معدتها خارج فمها ، يلتف حول المحار ثم تأخذ في امتصاص ما به حتى تأتي عليه .