يوسف الحاج أحمد
435
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
القاع ، ولا يرى بالعين إطلاقا ، وهو يرى بالمجاهر ، كتلة هلامية يتغير شكلها بتغير الظروف والحاجات . فعند ما تتحرك ، تدفع بأجزاء من جسمها تكوّن به شكلها بتغير الظروف والحاجات . فعند ما تتحرك ، تدفع بأجزاء من جسمها تكوّن به زوائد ، تستعملها كالأقدام ، للسّير بها إلى المكان المرغوب . ولذا تسمى هذه الزوائد ، بالأقدام الكاذبة . وإذا وجدت غذاء لها ، أمسكت به بزائدة أو زائدتين ، وتفرز عليه عصارة هاضمة ، فتتغذى بالمفيد منها ، أمّا الباقي فتطرده من جسمها . . وهي تتنفّس من كلّ جسمها بأخذ الأوكسجين من الماء . . فتصور هذا الكائن الّذي لا يرى إطلاقا بالعين ! ! يعيش ويتحرك ! ! ويتغذى ويتنفس ! ! ويخرج فضلاته . . فإذا ما تمّ نموّه ، انقسم على قسمين وليكون كلّ قسم حيوانا جديدا ! ! الإسفنج كان الإسفنج يعتبر من النّباتات حتى عام ( 1765 م ) حين لاحظ العلامة « أليس » عند فحصه أحد أنواع الإسفنج الحيّة ، أنّ الماء يدخل من مسامه الجانبية ، ويخرج من فتحة عليا بطريقة مطّردة ، فداخله شكّ إذ ذاك ، بأنّ ما يفحصه ربما يكون حيوانا . وفي عام ( 1852 م ) وضع العلامة « روبرت جرانت » الإسفنج في موضعه الحالي باعتباره حيوانا . ومن الإسفنج ، ما هو دقيق الحجم ، لا يرى إلّا بجهد ، ومنه ما يبلغ حجما كبيرا . كما يختلف لونه ، فمنه الأصفر والأخضر ، والبرتقالي والأحمر والأزرق . . وعلى جسمه عدّة ثقوب صغيرة ، وأعلاه فتحة واسعة . . فيدخل الماء محمّلا بالكائنات الحيّة والمواد الغذائية من الفتحات الجانبية ، بينما تخرج البقايا من فتحته العليا ، ولهذا فهو يختلف عن كافة أحياء العالم في أنّه يستعمل الفتحة الرئيسية العليا ، لا لتناول الغذاء بل لإخراج بقايا منها . الأسماك حيوانات مائية ، تحوّرت أجسامها بما يوائم معيشتها في الماء . فجسمها يشبه القارب ،