يوسف الحاج أحمد

432

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

آيات اللّه في البحار والمحيطات قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ النحل : 14 ] . عظمة البحار تشغل البحار والمحيطات ، حيّزا كبيرا من سطح الأرض ، يبلغ نحو ثلاثة أرباعه . وتختلف صفات الماء عن الأرض بسهولة تدفّقه من جهة إلى أخرى ، حاملا الدّفء أو البرودة . وله قوّة انعكاس جيّدة للإشعاع الشّمسي ، ولذا فإنّ درجة حرارة البحار لا ترتفع كثيرا أثناء النّهار ، ولا تنخفض بسرعة أثناء الليل ، فلا تختلف درجة الحرارة أثناء اللّيل عن النهار بأكثر من درجتين فقط . ويقول أحد العلماء : إنّ البحر يباري الزّمان في دوامه ، ويطاول الخلود في بقائه . تمرّ آلاف الأعوام بل وعشرات الألوف والملايين ، وهو في يومه هو أمسه وغده ، تنقلب الجبال أودية ، والأودية جبالا ، وقد دلّت الأبحاث العلمية أنّ أقصى أعماق البحار تعادل أقصى علو الجبال ، وقد صرح الكابتن « جاك إيف كوستو » مكتشف أعماق البحر في أوائل سبتمبر سنة ( 1956 م ) بأنّه قد أمكن التقاط صور فوتوغرافية على عمق ( 25080 ) قدما وأنه اكتشفت ألوانا جديدة من الحياة وأنواعا لا عهد للعلم بها . وتدلّ الصّور التي التقطت على قاع المحيط على أنّ قاع المحيط ليس منبسطا كما كان مفهوما . قوّة البحار وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً [ الإسراء : 67 ] .