يوسف الحاج أحمد

428

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الماء والحياة لمّا خلق اللّه سبحانه وتعالى الأرض والسّماء وأراد أن يخلق الإنسان على هذه الأرض خلق له الماء الّذي فيه قوام حياته وحياة من حوله من الكائنات الحيّة . قال اللّه عزّ وجلّ : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ [ الأنبياء : 30 ] . والماء هو مادّة الحياة وإكسيرها السّحري الّذي بدونه لاستحالت الحياة على سطح هذا الكوكب . ولقد ذكر اللّه تعالى الماء في القرآن الكريم منكرا ( ماء ) « 33 » مرّة . وذكره معرّفا ( الماء ) « 16 » مرّة . * وامتنّ اللّه على المؤمنين أن أنزل عليهم الماء الّذي فيه قوام حياتهم قال تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [ سورة النحل : 10 - 11 ] . * ووصف اللّه تعالى الماء على أنّه مبارك أي أنّه كثير العطاء . قال اللّه تعالى : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ سورة ق : 9 ] . * وذكر اللّه تعالى أنّ إنزاله الماء من السّماء وإحياءه الأرض بعد موتها هو دليل وآية على وجود اللّه ، قال تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ سورة البقرة : 164 ] . وقال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ سورة الرّوم : 24 ] . وامتنّ اللّه تعالى على الكافرين بأن جعل من الماء كلّ شيء حيّ قال تعالى :