يوسف الحاج أحمد
409
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
التحويل السهل الميسور بين المادة والطاقة فسوف ينتج عن ذلك تغيرات جذرية بل وثورات ضخمة في نمط الحياة اليومي وأحد الأسباب أنّ الطاقة ممكن إرسالها بسرعة الضوء على موجات ميكرونية إلى أي مكان نريد ، ثم نعود فنحولها إلى مادّة ! وبذلك نستطيع أن نرسل أي جهاز أو حتى منزلا بأكمله إلى أي بقعة نختارها على الأرض أو حتّى على القمر أو المريخ في خلال ثوان أو دقائق معدودة . والصعوبة الأساسية التي يراها الفيزيائيون لتحقيق هذا الحلم هي في ترتيب جزئيات أو ذرات المادة في الصورة الأصلية تماما ، كلّ ذرّة في مكانها الأول الذي شغلته قبل تحويلها إلى طاقة لتقوم بوظيفتها الأصلية . وهناك صعوبة أخرى هامة يعاني منها العلم الآن وهي كفاءة والتقاط الموجات الكهرومغناطيسية الحالية والتي لا تزيد على 60 % وذلك لتبدد أكثرها في الجوّ . . كلّ هذا كان عرضا سريعا لموقف العلم وإمكانياته الحالية في تحويل المادة إلى طاقة والعكس . . فلنعد الآن لموضوع نقل « عرش الملكة بلقيس » فالتفسير المنطقي لما قام به الذي عنده علم من الكتاب - سواء أكان إنسي أو جني - حسب علمنا الحالي أنّه قام أولا بتحويل عرش ملكة سبأ إلى نوع من الطّاقة ليس من الضروري أن يكون في صورة طاقة حرارية مثل الطاقة التي نحصل عليها من المفاعلات الذّرية الحالية ذات الكفاءة المنخفضة ، ولكن طاقة تشبه الطاقة الكهربائية أو الضوئية يمكن إرسالها بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية . والخطوة الثانية هي أنّه قام بإرسال هذه الطاقة من سبأ إلى ملك سليمان ، ولأنّ سرعة انتشار الموجات الكهرومغناطيسية هي نفس سرعة انتشار الضوء أي ( 300000 كم / ثانية ) فزمن وصولها عند سليمان ثلاثة آلاف كيلومترا . . والخطوة الثالثة والأخيرة : أنّه حول هذه الطاقة عند وصولها إلى مادة مرّة أخرى في نفس الصورة التي كانت عليها أي أنّ كلّ جزء وكلّ ذرّة رجعت إلى مكانها الأول ! . إنّ إنسان القرن العشرين ليعجز عن القيام بما قام به هذا الذي عنده علم من الكتاب منذ أكثر من ألفي عام . فمقدرة الإنسان الحالي لا تتعدى محاولة تفسير فهم ما حدث . فما