يوسف الحاج أحمد
406
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
لإيقاف توسع الكون . أمّا إن كانت أقل فإن الكون سيبقى متوسعا على الدوام . * فهل متوسط الكثافة في الكون يبلغ ( الكثافة الحرجة ) ؟ قام العلماء بحساب الكثافة الحرجة فوجدوا أنها تساوي ( 7 ، 4 ) X 01 z 03 غ / سم 3 وهذا يعني أنه لو كانت هناك مادة في الكون بمعدل ثلاث ذرات هيدروجين في المتر المكعب الواحد لبلغت كثافة الكون ( الكثافة الحرجة ) . ثم قام العلماء بحساب كثافة الكون فوجدوا أنها تبلغ بضعة أجزاء من هذه الكثافة الحرجة . * هل معنى هذا أن الكون سيستمر بالتّوسع ، لأنّ كثافته لا تبلغ الكثافة الحرجة ؟ لا يمكننا قول هذا بشكل أكيد ، لأنّ ما حسبه العلماء من كميات المادّة الموجودة في الكون كانت الكميات التي استطاعوا مشاهدتها بالأجهزة البصرية والراديوية . وهناك كميات هائلة من المادّة لم تدخل في هذه الحسابات ، منها على سبيل المثال « الثقوب السوداء » التي لا نكاد نعرف عنها شيئا ، ثمّ هناك ما أطلقوا عليها اسم ( الكتلة المفقودة ) في الكون ، فقد لاحظوا أنّ كمّية المادّة المشاهدة في المجرات لا تكفي أبدا لإبقاء هذه المجرات متماسكة ، بل تحتاج إلى عشرة أضعاف هذه المادة ، لكي تبقى في تماسك وتوازن . إذن فالكثافة المحسوبة للكون ليست هي كثافتها الحقيقية ، وقد تبلغ كثافتها الحقيقية ( الكثافة الحرجة ) . * ما ذا يحدث في نموذج ( الكون المغلق ) ؟ تبدأ سرعة التّوسع الكوني بالتناقص تدريجيّا حتى تبلغ الصفر ، أي يقف التّوسع تماما ، ثمّ يبدأ الكون بالاتجاه والتراكض نحو مركزه وبسرعات متزايدة بمرور الزمن . في البداية لا يظهر هناك تأثير واضح ، فكلّ شيء سيبدو اعتياديّا ولمليارات السنين . ولكن ما إن يبلغ الكون ( 1 / 100 ) من حجمه الحالي حتى تبلغ درجة حرارة الفضاء - التي هي قريبة الآن من الصفر المطلق - درجة حرارة الأرض في النهار . وبعد ملايين السنين سيبلغ بريق الفضاء حدّا لا يطاق وترتفع الحرارة إلى ملايين الدرجات . وقبل الوصول إلى هذا الحدّ يكون جميع أنواع الحياة قد انقرضت وفنيت ، ثمّ تبدأ النجوم بالذوبان في حساء كوني مؤلف من أجزاء الذّرات ومن إشعاعات . حساء تبلغ درجة حرارته بلايين الدّرجات ، ثمّ يصغر الكون ويصغر حتى يبلغ حجم نقطة صغيرة