يوسف الحاج أحمد
393
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
من ضوئية إلى حرارية ، وهذه الكتلة تحتاج لقوة لزيادة سرعتها ، والقوّة تحتاج إلى شغل مستمر أو طاقة لنقل نقطة تأثيرها من مكان إلى آخر ، وفي نطاق السّرعات التي ننتقل بها على الأرض سواء كانت أقل أو أعلى من سرعة الصوت ، لا تجد صعوبة في نقل كتلة الإنسان من مكان إلى آخر ، فكمّية الطّاقة اللازمة لذلك لا زالت في متناول أيدينا ومتوفرة في البترول مثلا ، ولبلوغ أقطار السّماء أو حتى القيام برحلات كونية يتحتم علينا أن نسافر بسرعات قريبة من سرعة الضوء وإلّا عاجلتنا المنيّة من قبل أن نصل إلى أقرب نجم إلينا وذلك للمسافات الكونية الهائلة التي تفصل النجوم والمجرات عن بعضها البعض . . نحن لا نرى للكون حدودا فكيف ننفذ من أقطاره إذا كان بلا حدود ؟ وهل يوجد شيء يسمّى سرعة الهروب من الكون كسرعة الهروب من جاذبية الأرض ؟ وما قيمة هذه السّرعة ؟ لا يستطيع العلم أن يجيب على أسئلتنا حتى الآن ، وقد لا يستطيع الإجابة عليها لأحقاب طويلة ، ويبدو أنّ خروج الإنسان من أقطار السماوات أمر بعيد المنال ولم يتبقّ بعد ذلك إلّا احتمال الوصول إلى أقطار هذا الكون بالمراقبة العينية وبمساعدة أجهزته ، أي رؤية أبعاد هذا الكون بينما هو يتمتع براحته واطمئنانه على أرضه وبدفء كوكبه ، وحتى الآن بالرّغم من قوة الأجهزة التي اخترعها الإنسان ، فلم يصل إلى أبعاد الكون بل كان أقصى ما وصل إليه هو الإشعاع الخلفي الذي يملأ الكون كلّه ويأتي من كل جهة ، وقد يكون هذا الإشعاع الخلفي هو أحد علامات أقطار السماء ، ولكنّا حتّى الآن لا نرى له بداية أو نهاية الخيوط العظمى وبسبب تلك الأبحاث وما توصل إليه العلم من حقائق وجدت نظرية الخيوط العظمى Super Strings ففي هذه النظرية تتكون الأجسام الأساسية من أشياء ذات بعد طولي وليس من جسيمات Particles تشغل حيز نقطة مادية في الفضاء ، كما كان الحال في نظرية الجسيمات . وتبدو هذه الأشياء الطولية وكأنها خيوط رفيعة لا نهائية الطول . وقد يكون لهذه الخيوط أطراف وحينئذ تسمى بالخيوط المفتوحة وقد تغلق هذه الخيوط على نفسها مكونة حلقة مغلقة . وحركة هذه الخيوط في الفضاء أو أثرها الزمني يعطي مستوى مفتوحا أي سطحا عاديا إذا كانت الخيوط مغلقة ، وتسمى هذه المستويات بمستوى العالم ولهذه الخيوط العظمى خواص أخرى ، فهذه الخيوط تخضع لأعمال السمكرة العادية فمن