يوسف الحاج أحمد

390

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [ يس : 40 ] . وقوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [ الأنبياء : 33 ] . وينتج عن الحركة المحورية للنجوم والكواكب قوة طرد مركزية تحفظ للنجم أو للكوكب موقعه في مداره على بعد ثابت بينه وبين النجم الأم . وتتمثل العوامل التي تؤثر في استمرار حدوث ربط النجوم والكواكب بعضها بالبعض الآخر في الآتي : * كتلة الشّمس الأمّ . * الدوران المحوري للشمس . * قوة الجذب الشمسي . * كتلة كل كوكب تابع للشمس . * استمرار الدوران المحوري لكل كوكب في سرعة ثابتة له ، قوة الطرد المركزية لكل كوكب ، المسافة الفاصلة بين الشمس وكل كوكب . وعلى الرغم من تعدد هذه العوامل وطول الفترة الزمنية لعملها منذ بداية نشوئها ، حتى اليوم ، والتي تقدر ببلايين السنين ، إلّا أن الشموس والنجوم والكواكب ظلّت تعمل بقدر ، ولم يصبها خلل أو زلل ، ذلك لأنّها تعمل وهي مسخرة بأمر اللّه عزّ وجلّ ، ولا تخضع للصّدفة أو العشوائية وإنّ حدوث أي نوع من الاضطراب في أي عامل من العوامل السابقة الذكر يؤدي إلى تفكك قوي الربط بين الشمس الأم وكواكبها ، وينجم عن ذلك انفجارها وانشطارها وانشقاقها ، وهذا لا يحدث لها إلّا إذا قضى اللّه سبحانه وتعالى فاطرها وخالقها بأن يكون . ويكون ذلك عند قيام الساعة فيوم القيامة هو اليوم الذي يفقد فيه الكون توازنه وتنشطر الكواكب والنّجوم والأقمار بأمر من اللّه عزّ وجلّ ، وتتأثّر الأرض بزلزالها الأعظم الموعود ، ويخرج من باطنها موادها المعدنية الثقيلة ، فتفقد توازنها وقوة جاذبيتها وموقعها في الفضاء ونتيجة للحركة المحورية للشّمس تتركز الغازات التي تتفاعل نوويّا في جوفها وينشأ عنها قوّة جذب عظمى تبعا لكتلتها الهائلة الحجم والتي تقدر بنحو ( 333 ) ألف مثل لكتلة الأرض ، تؤثر بدورها في قوة جذب الكواكب التّابعة لها وربطها في فلكها