يوسف الحاج أحمد

387

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

وأما عن قوله تعالى : مِمَّا تَعُدُّونَ فقد ذكر أبو حيان التوحيدي في تفسيره أن : « السنة مبنية على سير القمر » ومعنى ذلك أن العرب كانت تعتمد في حساب الزمن على الحساب القمري ، كما كانوا يعبرون عن المسافة بالزمن كأن يقولوا : مسافة ثلاثة أيام ، والقرآن نزل بلغة العرب فقال : مِمَّا تَعُدُّونَ . وعلى ضوء ما تقدم إذا علمنا أن سرعة جسم ما « المسافة المقطوعة / الزمن » وبالمطابقة بين المعادلة العلمية والمعادلة القرآنية نجد ما يلي : المعادلة العلمية / المعادلة القرآنية الزمن / في يوم كان مقداره ( زمن يوم أرضي ) المسافة / ألف سنة مما تعدون ( بالحساب القمري ) « 12000 » دورة قمرية السرعة « المسافة / الزمن » / الأمر الكوني « ألف سنة مما تعدون ( 12000 دورة قمرية / زمن يوم أرضي ) وبالتعويض في المعادلة بالأرقام ( راجع الحقائق العلمية لتفصيل الأرقام ) . السرعة ( الأمر الكوني الفيزيائي ) * وهذه القيمة لسرعة الأمر الكوني مطابقة تماما لقيمة سرعة الضوء المعلنة دوليا سنة ( 1983 م ) في باريس . وقد تم عرض هذا البحث بنتيجته المذهلة على علماء متخصصين في الفيزياء بكلية العلوم بجامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية ، وصدر تقرير بالموافقة عليه من الناحية العلمية ، كما تمت الموافقة عليه أيضا من ناحية اللغة وتفسير الآيات من طرف جامعة أم القرى قسم اللغة والتفسير بمكة المكرمة ( المملكة العربية السعودية ) . وبذلك اكتسب البحث الموافقة التامة من كل جوانبه . وبذلك يؤكد القرآن الكريم صحة أهم قانون عرفته البشرية في القرن العشرين ، أوليس هذا سبقا علميا إعجازيا نطق به القرآن الكريم قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [ يونس : 53 ] . وصدق اللّه القائل : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [ الأنعام : 67 ] .