يوسف الحاج أحمد

365

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

مجردتين ليرى سماء زرقاء متجانسة متكاملة نهارا وسماء مظلمة في كل جانب ليلا ، إلّا من المصابيح التي تزيّنها في كلّ مكان ، ولتساءل عندئذ في حيرة ! إنّي لا أرى إلّا سماء جميلة متكاملة فأين هي الفروج ؟ فذكر الآية على النّحو الذي جاءت عليه يمكّن كلّ قارئ في كلّ زمان ومكان ومهما اختلفت ثقافته وخلفيته من فهم الآية الكريمة تبعا لهذه الثّقافة وهذه الخلفية وفي سهولة ويسر ، فمن لا يرى فروجا في السّماء ولا يعلم بوجودها سوف يقرأ الآية معتبرا أن « ما » هي « ما » النافية فيتمشى ذلك مع رؤيته وعلمه ، ومن رأى فروج السّماء أو عرف بوجودها سوف يقرأها معتبرا أن « ما » هي « ما » التّعجبية فيتمشى ذلك مع مقدار ما أحاطه اللّه به من علم وما استطاع أن يرى بعينيه . فسبحان الّذي أنزل هذا القرآن وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً [ الإسراء : 105 ] . وصدق الحكيم العظيم عندما قال : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النساء : 82 ] . * * *