يوسف الحاج أحمد
360
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الاصطناعية والتحاليل الجيولوجية والتي لم يمض على اكتشافها سوى عشرات السّنين ؟ فسبحان العليم الحكيم الذي قال : وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . المراجع العلمية : ذكرت وكالة الفضاء الأميركية « Nasa » : « أنّ القمر حاليا لديه نشاط زلزالي طفيف وتدفق قليل للحرارة ممّا يوحي أنّ معظم النّشاط الداخلي للقمر قد انقطع منذ زمن بعيد . ومن المعلوم أنّ القمر منذ بلايين السنين خضع لتوقّد شديد ، نتج عنه تمايز القشرة ، تبع ذلك خضوعه لتدفقات من الحمم البركانية . وما إن تقلص هيجان الحمم في الأحواض العظيمة ، حتى توقفت بوضوح مصادر الاتقاء عند القمر . ومن بلايين السنين القليلة والأخيرة من تاريخه أمضى القمر هادئا وبشكل أساسي غير نشط جيولوجيا باستثناء تتابع انهمار الصدمات عليه من الشّهب والنيازك . يعتقد العلماء الآن أنّ القمر هو نتيجة للتّصادم بين الأرض القديمة وبين كوكب أصغر سبقها قدما ، منذ ( 6 ، 4 ) بليون سنة مضت ، والتّصادم العظيم نشر مواد متبخّرة على شكل قرص أخذت تدور حول الأرض ، لاحقا برد هذا البخار وتقلّص إلى قطرات ، والتي تخثرت بدورها نحو القمر » . كما ذكرت الوكالة أيضا : أنّ منذ حوالي ( 4 ) بليون سنة ، سلسلة من الاصطدامات الرئيسية حصلت وكوّنت فجوات ضخمة ، هذه الفجوات الآن هي أماكن الأحواض التي تدعى « ماريا » مثل : حوض « إمبريوم » و « سيرينيتاتس » وفي فترة بين أربعة إلى ( 5 ، 2 ) بليون سنة مضت ، كان النّشاط البركاني قد ملأ هذه الأحواض بالحمم البركانية السّوداء والتي تدعى « بازلت » . بعد فترة الهيجان البركاني برد القمر وأصبح غير نشط نسبيا باستثناء بعض المناسبات من الضربات النيزكية والمذنبية » . وجه الإعجاز : وجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو إشارتها إلى أنّ القمر كان له نور وضوء ثمّ انمحى وطمس فصار مظلما ، فقال تعالى : فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ أي القمر ، وهو ما كشفت عنه صور الأقمار الصناعية والدراسات والتحاليل الجيولوجية لسطح القمر في القرن العشرين . واللّه تعالى أعلم .