يوسف الحاج أحمد
326
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الزّمن بين العلم والقرآن في إطار النشاط الثقافي ل ( جمعية الإعجاز العلمي للقرآن والسنة ) بالقاهرة عقدت ندوة حول الزمن بين العلم والقرآن وقد تحدث فيها الدكتور منصور حسب النبي « رئيس الجمعية وأستاذ الفيزياء بكلية النبات جامعة عين شمس » . في البداية أكّد الدكتور حسب النّبيّ أنّ القرآن الكريم يفتح للعلماء دائما آفاقا علمية جديدة للتفكير والتأمل ، والعلم الصحيح لا بدّ أن يؤدي إلى الإيمان ، ولا يمكن أن يحدث تعارض بين الحقائق العلمية والقرآن إلا إذا أخطأ العالم في نظريته أو أخفق المفسر في تأويله للآية القرآنية . وأضاف أنّ القرآن تعرّض لقضايا علمية كثيرة منها موضوع خلق الكون ، الزّمان ، المكان والقرآن يشير إلى أن اللّه خلق الكون في ستّة أيّام والأيام عند اللّه هي فترات زمنية وليست أياما بالمعنى الأرضي لأنّ الزمن نسبي وليس مطلقا ، وهو ما يتفق ومعطيات العلم الحديث والنظرية النسبية . وللزمن في حياة الكائنات الحيّة بل وغير الحيّة أهمية كبيرة ، فكلنا يهتم بقياس الزمن كمحدد للعمر . وكذلك الشعب المرجانية والمواد المشعة كالراديوم واليورانيوم تنحلّ إشعاعيا لتتحول إلى رصاص ، ولكل عنصر مشع معدل معين للانحلال ، وقد استخدم العلماء بعض المواد المشعة كاليورانيوم والكربون ( 14 ) لتعيين عمر الأرض وعمر الحياة على الأرض . كما استخدم العلماء ظاهرة تمدد الكون واتساعه المستمر لتعيين عمر الكون . وتناول د . حسب النّبيّ ( عمر الكون ) باعتباره قضية لإثبات وجود اللّه ، لأنّ الكون طالما أنّ له بداية زمنية محددة فلا بدّ أن يكون قد أوجده ( مبدئ ) لأنه لا يمكن أن يكون قد بدأ بنفسه . وقد وجّه القرآن للإنسان دعوة صريحة للبحث عن نشأة الكون وبداية الخلق فيقول الحق سبحانه : قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ العنكبوت : 20 ] .