يوسف الحاج أحمد
323
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
معجزة نبوية : ثم ساق الدكتور زغلول قصّة انشقاق القمر كما وردت في كتب السّنّة فقال : وفي كتب السّنّة يروى أنّ سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يهاجر من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنورة بخمس سنوات جاءه نفر من قريش وقالوا له : يا محمّد إن كنت حقّا نبيّا ورسولا فائتنا بمعجزة تشهد لك بالنبوة والرسالة ؟ فسألهم صلّى اللّه عليه وسلّم : ما ذا تريدون ؟ قالوا : شق لنا القمر ، على سبيل التعجيز والتحدي . فوقف المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو ربّه أن ينصره في هذا الموقف فألهمه ربّه تبارك وتعالى أن يشير بإصبعه الشريف إلى القمر ، فانشقّ القمر إلى فلقتين ، تباعدنا عن بعضهما البعض لعدة ساعات متّصلة ، ثم التحمتا . فقال الكفار : سحرنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ! لكنّ بعض العقلاء قالوا : إنّ السحر قد يؤثّر على الّذين حضروه ، لكنه لا يستطيع أن يؤثر على كل الناس ، فانتظروا الركبان القادمين من السّفر ، فسارع الكفّار إلى مخارج مكّة ينتظرون القادمين من السّفر ، فحين قدم أوّل ركب سألهم الكفّار : هل رأيتم شيئا غريبا حدث لهذا القمر ؟ قالوا : نعم ، في الليلة الفلانية رأينا القمر قد انشقّ إلى فلقتين تباعدتا عن بعضهما البعض ثم التحمتا . فآمن منهم من آمن وكفر من كفر . ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ [ القمر : 1 - 3 ] . إلى آخر الآيات التي نزلت في ذلك . قصة واقعية يقول الدكتور زغلول : وبعد أن أتممت حديثي وقف شابّ مسلم بريطاني عرف بنفسه وقال : أنا « داود موسى بيتكوك » رئيس الحزب الإسلامي البريطاني ، ثم قال : يا سيدي ، هل تسمح لي بإضافة ؟ قلت له : تفضل قال : وأنا أبحث عن الأديان ( قبل أن يسلّم ) أهداني أحد الطلاب المسلمين ترجمة لمعاني القرآن الكريم ، فشكرته عليها وأخذتها إلى البيت ، وحين فتحت هذه الترجمة ، كانت أوّل سورة أطّلع عليها سورة القمر ، وقرأت : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ فقلت : هل يعقل هذا الكلام ؟ هل يمكن للقمر أن ينشقّ ثمّ يلتحم ،