يوسف الحاج أحمد

320

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

تتعرض لكلمة ( متاع ) وهو غزو الفضاء والاستقرار فيه . قال تعالى : وَلَوْ لا كراهة أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً على طلب الدنيا ، ورفض الآخرة ، والاجتماع على الكفر لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ رمزا لهوان الدنيا عند اللّه عزّ وجلّ ولهوان هذا المتاع ، بحيث تبذل هكذا لمن يكفر بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ وهي سفن الفضاء - مستقر الإنسان أثناء رحلاته في الفضاء - التي تسبح في ظلام الفضاء الدامس سَقْفاً هي جمع سقيفة وهي لوح السفينة أو هي جمع الجمع - جمع سقوف التي هي جمع سقف - حيث أنّ جدران سفينة الفضاء مكونة من طبقات عديدة ، كما أنها تصبح جميعها كالسقوف نتيجة لانعدام الوزن مِنْ فِضَّةٍ وهي ألواح الدرع الحراري الخارجي للوحدة القيادية وهي مصنوعة من الصلب المقوّى بلحام الفضة ) brazed stainless steel ) والمغطى من الخارج بطبقة من الفضة وَمَعارِجَ وهي مركبات القذف إلى الفضاء أو الصواريخ اللازمة للتغلب على الجاذبية الأرضية عَلَيْها يَظْهَرُونَ حتى يستطيع الإنسان أن ينحدر أو يظهر إلى الفضاء وَلِبُيُوتِهِمْ والتكرار هنا إشارة إلى مستقر الإنسان - في ظلام الفضاء الدامس - من محطات ومستعمرات فضائية ، وهي تمر بثلاثة مراحل ، وهي أَبْواباً وهي مرحلة الإنشاء ، فهي بيوت ذات أبواب ( docking ports ) لرسو سفن الفضاء الحاملة للإنسان ليدخل هذه البيوت أو يخرج منها بعد قضائه لبعض الوقت ، والمرحلة الثانية وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ مرحلة الاستقرار لفترات طويلة في المستعمرات الفضائية ( ولم يصل لها الإنسان بعد ) حيث يتمكن الإنسان من أسباب العيش الأساسية ، ومنها الاحتفاظ بالجاذبية داخلها فيصبح له وزنا يتكئ به على السّرر ، والمرحلة الثالثة وَزُخْرُفاً وهو الزّينة أو الذّهب ، فهي مرحلة الترف ، حيث تزود تلك المستعمرات بأسباب ترف ورغد العيش فيها ، ويلعب الذهب فيها دورا هاما فقد تكون بها سفن ذهبية تنطلق إلى الكواكب الأخرى وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ من المتاع السابق ذكرها لَمَّا نجعله ، أي لم نجعله بعد وسنجعله يقينا في الوقت الذي قضيناه مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا تنبيه للمؤمنين ألّا يغتروا بذلك ويحيدوا عن طريق الحقّ حال حدوث ذلك وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ تذكرة لهم بفضل الآخرة المقصور عليهم دون الكفار حتى يزداد تمسكهم بدينهم ولا يفتنوا إذا ما جعلت هذه المتاع الزائلة .