يوسف الحاج أحمد
306
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
وجدوا أنّ القمر يجري في تعرّج ، يلفّ ولا يجري في خطّ مستقيم . . حتى يبقى محافظا على منازله ومواقعه تأملوا فقط في هذه الحركة القمر ، الشمس ، الأرض ، النّجوم تجري لو اختلف تقدير سرعاتها . . كان اليوم الثاني يأتي فنقول : أين الشّمس ؟ نقول واللّه تأخرت عنّا عشرين مرحلة ! ويجيء بعد سنة من يقول : أين الشمس ؟ نقول : واللّه ضاعت . . ! من أجرى كل كوكب ؟ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يسبح ويحافظ على مداره ويحافظ على سرعته ويحافظ على موقعه صنع من ؟ ذلك تقدير العزيز العليم ! هل هذا تقدير أم لا ؟ وهل يكون التقدير صدفة ؟ . . لا إنّ التقدير يكون من إرادة مريد . . هذا التّقدير من قويّ . . من قادر سبحانه وتعالى وضع كل شيء في مكانه وأجراه في مكانه . [ وغدا عصر الإيمان ، للشيخ عبد المجيد الزنداني ] . حركة الشّمس وجريانها هل الشّمس ثابتة ؟ . الجواب : لا . دلّ الرّصد على أنّ الشمس تسبح في الفضاء متنقّلة بين النّجوم والشّموس . . وسرعتها قدّرت ( بثلاثين كيلومتر في الثّانية الواحدة ) وهي متّجهة نحو أحد النّجوم المعروف باسم ( الجاثي على ركبتيه ) مصحوبة بسياراتها . . وعلى هذا يكون مدار الأرض حول الشمس حلزونيا لا إهليجيا . والشمس في حركتها السّنوية تمرّ بما يسمى البروج وهي المناطق الممتدة على جانبي الشمس . . وقد قسمها الفلكيون إلى اثني عشر قسما كل منها سمي برجا والشمس في كلّ شهر تمرّ ببرج . قال تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [ يس : 38 ] . الشمس جرم ملتهب إنّ القرآن الكريم حين يتحدّث عن الشّمس يصفها دائما بأنها ( سراج منير ) فالسّراج والإضاءة صفتان للشمس دائما . . قال تعالى : تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ