يوسف الحاج أحمد

288

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

حوار بين الحقّ والباطل قال تعالى : وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ [ الذاريات : 20 - 21 ] . قال الدكتور عناية اللّه المشرقي ، وهو من أعظم علماء الهند في الطبيعة والرّياضيات ، ويتمتع بشهرة كبيرة في الغرب ، لاكتشافاته العديدة وأفكاره الجديدة وهو أوّل من عرض فكرة القنبلة الذرية ، قال : خرجت من بيتي لقضاء حاجة ما ، وكان ذلك يوم الأحد من أيام سنة ( 1909 م ) فإذا بي أرى الفلكي المشهور السير « جيمس جينز » الأستاذ بجامعة « كمبريج » فدنوت منه ، وسلّمت عليه فسألني : ما ذا تريد منّي ؟ فقلت له : إنّ شمسيّتك تحت إبطك رغم شدّة المطر ! فتبسّم السّير جيمس وفتح شمسيّته على الفور ، وتوقف لحظة ثمّ قال : عليك أن تأخذ شاي المساء عندي . وعندما وصلت إلى داره في المساء ، خرجت ابنته « ليدي جيمس » في تمام السّاعة الرابعة بالضبط ، وأخبرتني أنّ السّير جيمس ينتظرني ، وعندما دخلت عليه في الغرفة وجدت أمامه منضدة صغيرة موضوعة عليها أدوات الشاي . وكان البروفيسور منهمكا في أفكاره ، وعندما شعر بوجودي ، سألني : ما ذا تريد ؟ ودون أن ينتظر ردّي ، بدأ يلقي محاضرة عن تكوين الأجرام السّماوية ، ونظامها المدهش وأبعادها وفواصلها اللامتناهية ، وطرقها ومداراتها وجاذبيتها وطوفان أنوارها المذهلة ، حتى إنني شعرت بقلبي يهتز بهيبة اللّه وجلاله . وأمّا « السير جيمس » فوجدت شعر رأسه قائما ، والدّموع تنهمر من عينيه ويداه ترتعدان من خشية اللّه ، وتوقف فجأة ثمّ بدأ يقول مخاطبا العالم الهندي « عناية اللّه » : « يا عناية اللّه ! » . . عندما ألقي نظرة على روائع خلق اللّه يبدأ وجودي يرتعش من الجلال الإلهي ، وعندما أركع أمام اللّه وأقول له : « إنّك عظيم » أجد أنّ كلّ جزء من كياني يؤيّدني في هذا الدّعاء ، وأشعر بسكون وسعادة عظيمتين ، وأحس بسعادة تفوق سعادة الآخرين ألف مرّة ، أفهمت . . يا عناية اللّه . . ؟