يوسف الحاج أحمد

284

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

* النّباتات الصّحراويّة وتسمّى بالنّباتات الزّيروفيتية ، ولها صفات شكليّة وتركيبيّة ، وتحورات تمكنها من مقاومة الجفاف والرياح ، والضّوء الشّديد ، وارتفاع الحرارة ، وهذه النّباتات . . إمّا أشجار أو شجيرات « كالسّنط والعبل والنّبق » وهي تكون خشنة كثيرة الأشواك ، مشتبكة الأغصان ، ليظلل بعضها بعضا فيتكون منها شكل كرويّ ليحجب الشّمس عنها ما أمكن لذلك سبيلا ، فتأمن الأزرار الدّاخلية شدّة الرّياح . ولأوراق هذه النباتات بشرة ذات جدران خارجية ثخينة ، تغطي بطبقة سميكة من مادّة جافة ، وتغطي أحيانا بطبقة من الشّمع وكذلك الحال في السّوق والجذور فتغطى بالفلين كما في نبات « الودنة ، والنجيلات » وفي بعضها تغطي السّوق والأوراق بشعيرات وبرية كثيفة تمتلئ من المبدأ بالهواء ، فتعطي للنّبات لونا إشعاعيا يعكس أشعّة الشّمس فيمنع النّتح أو تقلّله كما في نبات الطقطيق . وقد تلتوي الورقة حتى لا تقع عليها أشعّة الشّمس عموديّة كما في الكافور . وقد تنطبق وريقات النّبات بقلة عدد ثغورها وضيقها ، وقد تغطي بطبقة شمعية ، فيقف النّتح كلّية ، ويبقى النّبات في حالة سكون حتّى يعود فصل المطر ، كما في نبات « اللصف » وقد تكون الثّغور متعمّقة في السّطح الأسفل من الورقة ، مفردة أو مجتمعة في فجوة كما في « الفلّة » أو تحدث الخلايا الحارسة قبواً على الثّغر يجعله بعيدا عن الجوّ . ولهذه النّباتات خصائص تمكّنها من الحصول على الماء ، فجذورها كبيرة الحجم نسبيا ، تتفرّع في التّربة وتتعمق فيها إلى مسافات بعيدة ، لتسيطر على جزء كبير تمتص منه الماء . ولها تركيبات خاصّة بتخزين الماء لاستعماله وقت الشّدة ، فقد تخزّنه في أجزائها الأرضية كالأبصال والكورمات والدرنات ، أو في السّوق الهوائية كما في التّين الشّوكي ، أو في الأوراق كما في الصّبار . . فسبحان العليم القدير . . ! ومن آيات اللّه ، أنّ هذه النّباتات لما كان عددها قليلا ، وهي معرّضة باستمرار للجوء الحيوان ، فإنّها قد زوّدت بتحورات لتقي نفسها من الضّرر ، منها : تغطيه أوراق وسوق النباتات وثمارها بالأشواك كما في « الخشير » أو تكون أطرافها حادّة كالشوك كما في نبات « السيلا » أو تغطي بأوبار صلبة كما في « الحداقة » أو يتطاير منها زيوت طيارة تبعد عنها الحيوان .