يوسف الحاج أحمد

278

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

انكماش الأرض قال تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ [ الرعد : 41 ] . معنى الإنقاص من الأطراف : إنّ سطح الأرض غير مستو ففيه قمم عالية ، وسفوح هابطة وسهول وهي أطراف طبقا للتّباين في المناسيب ، ومن ناحية أخرى فإنّ الأرض شبه كرة ، فلها قطبان ولها خطّ استواء فتعتبر هذه أطرافا لها ، والسّطح كله يعتبر أطرافا للأرض . قدامي المفسرين قالوا : إنقاص الأرض من أطرافها هذا له معنى من اثنين ، إمّا موت العلماء ، لأنّه يؤدي إلى فساد عظيم في الحياة ، أو انحسار دولة الكفر بالفتوحات الإسلامية فهذا إنقاص للأرض من أطرافها . ولكن يأتي العلم الحديث يؤكّد على حقيقة كونيّة مبهرة مؤدّاها أنّ الأرض تنكمش باستمرار ، تنكمش على ذاتها ، من كلّ أطرافها أو من كلّ أقطابها . وسبب الانكماش الحقيقي هو خروج الكميات الهائلة من المادة والطّاقة على هيئة غازات وأبخرة ومواد سائلة وصلبة ، تنطلق عبر فوهات البراكين بملايين الأطنان بصورة دورية فتؤدي إلى استمرار انكماش الأرض ، ويؤكّد العلماء أنّ الأرض الابتدائية كانت على الأقل مائتي ضعف حجم الأرض الحالية . واللّه تعالى أعلم . ا . ه [ من آيات الإعجاز في القرآن الكريم ، الدكتور زغلول النجار . وانظر « الحت البحري » أيضا فإنّ العلماء قالوا : إنّ المدّ والجزر سبب في نقصان اليابسة ، وستجد ذلك في البحث الذي أشرنا إليه آنفا ] . * * *