يوسف الحاج أحمد
250
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
مرتبطة بأخدود البحر الأحمر ، وكذلك توجد مجموعة من الشقوق الأرضية الطولية من النوع القلزمي ( نسبة إلى بحر القلزم المعروف بالبحر الأحمر ، لأنها تمتد طوليّا بنفس اتجاه امتداده ) وأخرى من النوع المتوسطي ( نسبة إلى البحر المتوسط ، لأنها تمتد عرضيّا بنفس اتجاه امتداده ) وقد تسربت على طولها الحرات ، كما في أودية المدينة المنورة كوادي عقيق الطولي وحمض وقناة العرضيين . تشير الدراسات الجغرافية التي أجراها الباحث الجغرافي فيشير عام ( 1978 م ) إلى وجود خط ضعف بنيوي يمرّ بكل إقليم الحجاز ، فتركيبه الصخري غير متماثل ، حيث ترتكز فيه صخور صلبة على صخور أخرى لينة هشة ، ممّا يجعل الفرصة مهيأة لحدوث انهيارات صخرية ، يبدأ هذا الخط من إقليم تهامة الساحلي غرب شبه الجزيرة العربية مرورا بإقليم جبال الحجاز وإقليم هضبة نجد . وتمتد على طول ذلك الخط علامات الضعف البنيوي من تدفق النشاط البركاني ( الحرات ) ومن ظهور الصدوع والانبعاجات الصخرية ، مما يعني أنه داخل إقليم الحجاز ، وبالاتجاه العرضي توجد العديد من الفرص المهيأة للأنشطة البركانية والزلزالية . . وهنا تتجلى عناية اللّه الخبير الذي يحمي الإقليم على مدى التاريخ من التعرض لما تتعرض له المناطق المتاخمة من زلازل مدمّرة كتلك التي دمّرت سدّ مأرب باليمن ، أو كتلك التي يتكرر وقوعها بشكل شبه مستمر في مناطق « إيلات والعقبة والسويس والفيوم » على الرغم من أن إقليم الحجاز جزء لا يتجزأ من صدع البحر الأحمر الذي يعد بدوره جزءا من الصّدع الإفريقي الهائل . إقليم . . ضد التصحر : ولا تقف عناية اللّه جلّ شأنه عند حماية إقليم الحجاز من الكوارث البيئية فقط بل تمتد لحماية الإقليم من التصحّر ، فرغم أنه يقع بأكمله داخل إطار المناخ الصحراوي الحار الجاف . . فإنّ تكوينه الليثولوجي ( الصخري ) يتنوع بين صخور نارية صماء في التكوين السفلي للإقليم لا يتسرب منها المياه ، يعلوها طبقة من صخور الطفح البركاني ( اللافا البركانية ) النخرة ، مما يساعد على تسرب مياه الأمطار التي تسقط من المرتفعات