يوسف الحاج أحمد

215

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

والأرض شأنها شأن أي كوكب آخر تتبادل مع الكواكب والنجوم قوة جذب تصدر من باطنها . . وهذا الباطن يتركز في مركزها ويصدر منه ما يمكن أن نسميه إشعاعا . . ونقطة الالتقاء الباطنية هي التي وصل إليها عالم أمريكي في علم الطوبوغرافيا بتحقيق وجودها وموقعها جغرافيا ، وهو غير مدفوع لذلك بعقيدة دينية ، فقد قام في معمله بنشاط كبير مواصلا ليله بنهاره وأمامه خرائط الأرض وغيرها من آلات وأدوات فإذا به يكتشف - عن غير قصد - مركز تلاقي الإشعاعات الكونية هو مكة . . ومن هنا تظهر حكمة الحديث الشريف المبنية على قول اللّه تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [ الشورى : 7 ] . ومن ثمّ يمكن التّعرّف على الحكمة الإلهية في اختيار مكّة بالذّات ليكون فيها بيت اللّه الحرام ، واختيار مكّة بالذات لتكون نواة لنشر رسالة الإسلام للعالم كلّه . . وفي ذلك من الإعجاز العلمي في الحديث الذي أظهر أفضلية مكانها عن سائر البقاع . واللّه تعالى أعلم وأحكم . [ الإعجاز العلمي في الإسلام والسنّة النّبويّة ، محمد كامل عبد الصمد ، بزيادة وتصرّف ] . * * *