يوسف الحاج أحمد

211

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

اهتزازات التّربة قال الشيخ الزّنداني : في المؤتمر العالمي الأول في ( إسلام‌آباد ) تقدّم أحد علماء النّبات فقال : هناك آية في القرآن تخبرنا عن حقائق عرفناها نحن الآن . قال : ففي عام ( 1827 م ) اكتشف عالم بريطاني اسمه « براون » أنّ ماء المطر إذا نزل إلى التّربة أحدث لها اهتزازات أي تهتزّ حبيبات التربة . . وهي حبيبات صغيرة تبلغ أكبر حبيبة من حبيبات التّربة قطرها ( 002 ، 0 ) مم ، وهي أكبر حبيبة في التربة . . وهذه الحبيبات عبارة عن صفائح بعضها فوق بعض من المعادن المختلفة ، صفائح متراصة إذا نزل المطر تكونت شحنات كهربائية مختلفة بين الحبيبات بسبب اختلاف هذه المعادن ، وحدث تأين : ( أي تحويل إلى إيونات . والإيون هو ذرّة من مجموعة ذرات ذات شحنة كهربائية فإذا نقص عدد الكهيربات في الذّرة أصبحت إيونا موجبا وإذا زاد أصبحت إيونا سالبا ويسمى شطرا ) . . فتهتزّ هذه الحبيبات بهذا التّأين ، وبدخول الماء من عدّة جهات إلى تلك الحبيبات فيحدث لها اهتزاز ، وهذا الاهتزاز له فائدة عظيمة إذ أنّ الصّفائح متلاصقة بعضها مع بعض . فالاهتزاز يوجد مجالا لدخول الماء بين الصّفائح ، فإذا دخل الماء بين الصفائح نمت وربت هذه الحبيبات . . و ( ربت ) من الرباء والربو : هو الزّيادة لكن هناك ربا حلال وربا حرام . هذا الرباء الذي هو في التّربة حلال . . ربت أي زادت بسبب دخول الماء بين هذه الصفائح . . فإذا تشبعت بالماء أصبحت عبارة عن خزّان للماء يحفظ الماء بين هذه الصفائح كأننا الآن مع خزانات معدنية داخل التربة . . فالنبات يستمدّ الماء طوال شهرين أو ثلاثة أشهر . . من أين ؟ من هذا الخزّان فإنّه يستمدّ منه ، وإلّا لكان الماء يغور في التّراب ، وينزل تحت ويموت النبات في أسبوع ، لكنّ الخزانات تمدّه بهذا الماء . قال : إذا نزل المطر اهتزت التّربة . . من اكتشف هذا ؟ واحد اسمه « براون » عام ( 1827 م ) وسميت هذه الاهتزازات