يوسف الحاج أحمد

185

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الاختلاط روى البخاريّ ومسلم في صحيحيهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يخلونّ أحدكم بامرأة إلّا مع ذي محرم » . وروى أحمد أيضا ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يخلونّ أحدكم بامرأة ، فإنّ الشيطان ثالثهما » . لقد أثبتت التجارب والمشاهدات الواقعية ، أن اختلاط الرّجال بالنّساء يثير في النّفس الغريزة الجنسية بصورة تهدد كيان المجتمع من سائر أحواله . . كما ذكر أحد العلماء الأمريكيين « جورج بالوشي » في كتاب الثّورة الجنسية . . وقال : إنّ الرئيس الأمريكي الراحل « كنيدي » قد صرح عام « 1962 » بأنّ مستقبل أمريكا في خطر لأنّ شبابها مائع منحلّ غارق في الشّهوات لا يقدّر المسؤولية الملقاة على عاتقه وأن من بين كل سبعة شبّان يتقدمون للتجنيد يوجد ستّة غير صالحين لأنّ الشّهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية والنفسية . . ونتيجة للاختلاط الكائن بين الطلاب والطالبات في المدارس والجامعات ذكرت جريدة لبنانية : أن الطالبة في المدرسة والجامعة لا تفكّر إلا بعواطفها والوسائل التي تتجاوب مع هذه العاطفة . . وإن أكثر من ( ستّين في المائة ) من الطالبات سقطن في الامتحانات ، وتعود أسباب الفشل إلى أنهن يفكّرن في الجنس أكثر من دروسهنّ وحتى مستقبلهن . . وهذا مصداق لما يذهب إليه الدكتور « ألكس كارليل » إذ يقول : عندما تتحرك الغريزة الجنسية لدى الإنسان تفرز نوعا من المادة التي تتسرب في الدم إلى دماغه وتخدّره فلا يعود قادرا على التفكير الصافي . . ولذا فدعاة الاختلاط لا تسوقهم عقولهم ، وإنّما تسوقهم شهواتهم ، وهم يبتعدون عن الاعتبار بما وصلت إليه الشعوب التي تبيح الاختلاط والتحرر في العلاقات الاجتماعية بين الرّجل والمرأة . . من ذلك ما أورده تقرير لجنة الكونجرس الأمريكية عن تحقيق جرائم الأحداث ، من أن أهم أسبابها الاختلاط بين الشباب من الجنسين بصورة كبيرة . .