يوسف الحاج أحمد
174
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الإعجاز العلميّ في السّمع والبصر والفؤاد بقلم . أ . د . صادق الهلالي قال اللّه تعالى : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [ الإسراء : 36 ] . لقد ذكرت كلمة « السّمع » ومشتقّاتها وتصاريفها في القرآن الكريم ( 185 ) مرّة ، بينما وردت فيه كلمة « البصر » ومشتقاتها وتصاريفها ( 148 ) مرّة وحيثما وردت كلمة السّمع في القرآن الكريم عنت دائما سماع الكلام والأصوات وإدراك ما تنقله من معلومات ، بينما لم تعن كلمة البصر رؤية الضّوء والأجسام والصّور بالعينين إلّا في ( 88 ) حالة فقط ، إذ أنّها دلّت في باقي المرّات على التّبصّر العقلي والفكري في ظواهر الكون والحياة أو في ما يتلقّاه المرء ويسمعه من آيات وأقوال . وقد ترافقت كلمتا « السّمع » و « البصر » في ( 38 ) آية كريمة ، كما قال تعالى : ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ [ السجدة : 9 ] . وقال تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ [ المؤمنون : 78 ] . وقال تعالى : وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [ الأحقاف : 26 ] . وقال تعالى : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ النحل : 78 ] .