يوسف الحاج أحمد

157

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

النّاصية آيات الإعجاز : قال اللّه جلّ ثناؤه : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ [ العلق : 15 - 16 ] . وقال جلّ ذكره : إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ هود : 56 ] . وقال سبحانه : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ [ الرحمن : 41 ] . أحاديث الإعجاز : روى الإمام أحمد في مسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ما أصاب أحدا قطّ همّ ولا حزن فقال اللّهمّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فيّ حكمك ، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك أو علّمته أحدا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همّي ، إلّا أذهب اللّه همّه وحزنه وأبدله مكانه فرجا » . قال فقيل يا رسول اللّه ألا نتعلّمها ؟ فقال : « بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلّمها » . [ قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه أحمد وأبو يعلى ، والبزار والطبراني ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح ، غير أبي مسلمة الجهني وقد وثّقه ابن حبّان ، ورواه الحاكم في المستدرك 1 / 509 ] . التفسير اللغوي : * الناصية : واحدة النواصي ، النّاصية والنّاصاة ، لغة طيئية ، قصاص الشّعر في مقدّم الرأس . وقال الفرّاء في قوله عزّ وجلّ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ : مقدّم رأسه ، أي لنصهرنّها ، لنأخذنّ بها ، أي لنقيمنّه ولنذلنّه . قال الأزهري : النّاصية عند العربي : منبت الشعر في مقدّم الرأس ، لا الشّعر الذي