يوسف الحاج أحمد
153
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
غبطتموني على هذا . يبقى هناك شيء ولكنه ليس محل تركيز وأبحاث . اليوم في الفجر اتصل بي أحد الإخوة من الأطباء السعوديين يشتغل في عملية تغيير القلوب ويريد أن يعد بحثا عن هذا الموضوع ، فأخذت أسأله : أنا أريد أن تركز على التغييرات العقلية التي تحدث والنفسية ، والقدرة على الاختيار ما ذا يحدث ؟ قال : أولا أريد أن أقول لك شيئا معلوما الآن عند العاملين في هذا الحقل ، وهو أن القلب الجديد لا تكون فيه أيّة عواطف ولا انفعالات . . كيف هذا الكلام ؟ قال : هذا القلب إذا قرّبت إليه خطرا بدا وكأنه لا شيء يهدده ! بينما الثاني يرعش . . وإذا قربت شيئا يحبّه بدا وكأنك لم تقدم إليه شيئا . قلب بارد غير متفاعل مع سائر الجسد . فأقول : هذا إن شاء اللّه سيكشف عن كثير من أوجه الإعجاز وسيبين ما نبحث عنه واصبروا قليلا ، فإنّ المسألة في بدايتها وها هم يقولون : اكتشفوا في القلب هرمونات عاقلة ، ترسل رسائل عاقلة إلى الجسم كلّه وإن القلب مركز عقل وتعقّل ، وليس مجرّد مضخّة واللّه أعلم وإن موعدنا قريب بإذن اللّه تعالى . قال تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [ الإسراء : 36 ] . [ « أنت تسأل والشيخ الزنداني يجيب حول الإعجاز العلمي في القرآن والسنة » ] . * وقال « دين أورنيش » : اعتقد أنّ العقل هو المكان الّذي تبدأ فيه أمراض القلب عند الكثير من النّاس . هذا ما يقوله اختصاصي القلب « دين أورنيش » من جامعة كاليفورنيا في ( سان فرانسيسكو ) . وهو يحاول منذ ما يزيد على أربع سنوات تصريف التجلطات في شرايين مرضى القلب بأن يجعلهم يغيرون طرق حياتهم على نحو جذري ، ويتطلب هذا التغيير إعادة تشكيل سلوكهم وعلاقاتهم فضلا عن ممارسة التمرينات الرياضية واتّباع العادات الصّحية . غير أنه إذا كان للإنسان أن يتجنّب مشكلات القلب . فعليه أن يغير أيضا من عقله . وهذا هو أصعب تغيير ، فالاتجاهات الارتيابية والانفعالات العدائية يمكن أن تسبب استجابات بيولوجية تؤدي إلى أمراض الشريان التاجي - كما يقول ردفورد ويليامز ، الطبيب الباطني الناجح ، والنجم اللامع في أبحاث سلوك النمط - أو من لديهم استعداد للإصابة ب « التاجي » . واللّه تعالى أعلم . [ الثقافة العالمية ، العدد : 52 ، سنة 1990 م ] .