يوسف الحاج أحمد

130

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن العزل ؟ فقال : « ما من كلّ الماء يكون الولد ، وإذا أراد اللّه خلق شيء لم يمنعه شيء » . وهذا الحديث - كما يقول المختصون من الأطباء - إعجاز كامل ، فإنّه لم يكن أحد يعلم أن جزءا يسيرا من المنيّ هو الذي يخلق منه الولد ، فلم يكن أحد يتصور أن في القذفة الواحدة من المني ما بين ( مائة إلى ثمانمائة مليون ) حيوان منوي ، وأن حيوانا منويا فقط هو الذي يقوم بتلقيح البويضة . فالحديث صريح بأنه ليس من كل الماء يكون الولد ، وإنما من جزء يسير منه ، وأنى لمن عاش قبل أربعة عشر قرنا أن يعلم هذه الحقيقة التي لم تعرف إلّا في القرن العشرين إذا لم يكن علمه قد جاء من لدن العليم الخبير . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث : « وإذا أراد اللّه خلق شيء لم يمنعه شيء » إعجاز كامل أيضا لا يتصوّره إلّا من درس وسائل منع الحمل ونسبة النّجاح فيها ، فبرغم هذه الموانع الكثيرة يحصل الحمل أحيانا إذا قدّر اللّه ذلك . يقول أحد المختصين في أمراض النساء : جاءتني إحدى المريضات وأخبرتني أنها أجرت عملية تعقيم بقطع قناتي الرّحم وربطهما في لندن ثم لم تلبث بعد بضعة أشهر إلّا وهي حامل ، وذلك مقرر في الكتب والمجلات الطبية ، فإن نسبة فشل هذه العملية 55 % إذا كانت عن طريق المهبل ، ولكنها تهبط إلى 1 % فقط إذا أجريت العملية عن طريق فتح البطن وبواسطة جراح ماهر ، وسجل كثير من الباحثين نسبة فشل تصل إلى 37 % مع جراحين مهرة ، بل لقد سجلت حوادث حمل بعد عملية استئصال للرحم . وعليه فإن الحديث النبوي الشريف إعجاز كامل في تقرير هذه الحقيقة العلمية . واللّه تعالى أعلم . [ انظر كتاب : هل هناك طب نبوي ، وخلق الإنسان بين الطب والقرآن ، والإعجاز العلمي ] . * * *