يوسف الحاج أحمد

110

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

تستغرق ( 30 ) شهرا قال تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [ الأحقاف : 15 ] . وفي سورة لقمان يذكر أن فترة الحضانة هي 24 شهرا وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ [ لقمان : 14 ] . وبحساب بسيط نستنتج أن البيان القرآني يقرر أن أقلّ فترة الحمل هي أيضا ( 6 أشهر ) كما أوضحنا سابقا ، وقبل ( الأسبوع الثاني والعشرين ) الذي يبدأ فيه هذا الطور يخرج الجنين سقطا في معظم الأجنة ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين . طور المخاض : بعد مرور تسعة أشهر قمرية ( 38 أسبوعا ) يكون الجنين قد أتم نموه في الرّحم وحان موعد خروجه منه بعد انقضاء هذه الفترة المحددة ، يقول تعالى : وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [ الحج : 5 ] . فالأجل مسمى ومحدد والفترة مقدرة معلومة . فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ * إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ [ المرسلات : 21 - 23 ] . وقبل التّحدث عن أطوار المخاض يجدر بالذّكر هنا التنويه إلى إشارات البيان القرآني حول فوائد التمر للمرأة الماخض حينما يذكر السيدة مريم واصفا حالها : فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا * فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً [ مريم 23 - 26 ] . فقد ثبت علميا وجود فوائد عديدة للتمر ، من أهمها على سبيل المثال بالنسبة للمرأة الماخض : * غنى التّمر بالألياف مما يساعد على تجنب الإمساك فهو ملين طبيعي يساعد على إتمام الولادة . * احتواء التّمر على السكريات البسيطة ( الغلوكوز ) بنسبة تزيد على 70 % وهي سهلة الامتصاص والتمثيل يضمن توفير الطاقة اللازمة أثناء المخاض . * وهو غني بالأملاح وخاصة المغنيزيوم اللازم لفيزيولوجيا الخلايا والبوتاسيوم اللازم للعضلات وتقلصاتها وكذلك الحديد اللازم لإصلاح فقر الدم لدى الماخض . * وأخيرا يعتبر احتواء التمر على مادة تساعد على تنبيه تقلصات عضلة الرّحم وزيادة انقباضاتها أثناء الولادة ( وهذه المادة تشبه هرمون Oxytocin الذي تفرزه الغدة