أحمد الشرباصي
20
موسوعة اخلاق القرآن
قالوا : إذا أصابت الغشاوة بصيرة قوم لم تنفعهم قوة أبصارهم ، وإذا فتح أسرار آخرين لم يضرهم فقدان أبصارهم . وحينما تعرضوا لقول اللّه تعالى في سورة الأنعام : « قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ » « 1 » . قالوا : أوضح اللّه البيان وألاح الدليل ، وأزاح العلل ، وأنار السبيل ، ولكن قيل : وما انتفاع أخي الدنيا بناظره * إذا استوت عنده الأنوار والظلم فلنسأل اللّه جل جلاله أن يحفظنا من الغفلة ، وأن يرزقنا نعمة الاعتبار وأن يجملنا بفضيلة التبصر والاستبصار ، انه المنعم الوهاب . * * *
--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 104 .