أحمد الشرباصي

71

موسوعة اخلاق القرآن

الاستبشار تقول اللغة : بشّرته أخبرته بخبر سار بسط بشرة وجهه ، وذلك أن النفس إذا سرت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر ، واستبشر أي وجد ما يبشره من الفرح . والبشير هو المبشر . وتباشير الوجه ما يبدو من سروره ، وتباشير الصبح ما يبدو من أوائله وتباشير النخل ما يبدو من رطبه . والبشر طلاقة الوجه وبشاشته ، والبشارة الخبر المفرح الذي تظهر معه طلاقة الانسان وفرحه . والتبشير يكون بالخير في العادة ، وقد يكون بالشر إذا كان مقيدا به . يقال بشره تبشيرا إذا أخبره بخبر يظهر أثره على بشرة وجهه . ويقول الامام القرطبي : التبشير هو الاخبار بما يظهر أثره على البشرة - وهي ظاهر الجلد - لتغيرها بأول خبر يرد على الانسان ، ثم الغالب أن يستعمل في السرور مقيدا بالخير المبشر به ، وغير مقيد أيضا . ولا يستعمل في الغم والشر الا مقيدا منصوصا على الشر المبشر به كقول اللّه تعالى : « فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » . * ومن هنا سميت البشرى بذلك لأنها تؤثر في بشرة الوجه ،