أحمد الشرباصي

48

موسوعة اخلاق القرآن

« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » . ولقد كان عثمان - فيما يذكر ابن كثير في تفسيره - لا يدنو من زوجته ، وكان يقال لها « الخولاء » فأتت السيدة عائشة ، فقالت لها أم المؤمنين : ما بالك يا خولاء متغيرة اللون ، لا تمتشطين ولا تتطيبين ؟ . فقالت : وكيف امتشط وأتطيب ، وما رفع زوجي عني ثوبا منذ كذا وكذا ؟ . ولما علم الرسول بذلك أرسل إلى عثمان ، وسأله عن خبره ، وقال له : مالك يا عثمان ؟ . فقال : اني تركته لله ، لكي أتخلى للعبادة . وذكر للنبي أنه يريد أن يجب نفسه . فقال له النبي : أقسمت عليك الا رجعت فواقعت أهلك . فأجاب : يا رسول اللّه اني صائم ( تطوعا ) . فقال له : أفطر . وأطاع عثمان .

--> ( 1 ) سورة الصف ، الآية 10 - 13 .