أحمد الشرباصي

211

موسوعة اخلاق القرآن

أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا » « 1 » . . . . . . الخ . والله تبارك وتعالى يمن على الأخيار من عباده ، فيصلح لهم أعمالهم ، وفي هذا تشريف للصلاح والاصلاح ، يقول القرآن في سورة الأحزاب : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً » « 2 » . والرسل - عليهم الصلاة والسلام ، وهم النماذج العليا من البشر - قد أمرهم بأن يعملوا أعمالا صالحة ، وأن يكونوا أئمة في هذا المجال ، بعد ان صنعهم الله على عينه ، فجعلهم أئمة في الصلاح . يقول التنزيل في سورة المؤمنون : « يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ » . يقول بعض أهل التفسير : يأمر الله عباده المرسلين ، عليهم الصلاة والسلام أجمعين ، بالاكل من الحلال ، والقيام بالصالح من الاعمال ، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح ، فقام الأنبياء بهذا أتم القيام ، وجمعوا بين كل خير ، قولا وعملا ، ودلالة ونصحا ، فجزاهم الله عن

--> ( 1 ) سورة الكهف ، الآية 30 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 70 و 71 .