أحمد الشرباصي
195
موسوعة اخلاق القرآن
التواصي بالخير الوصية هي العهد بأمر من الأمور ، كي يفعل ، مما فيه صلاح عند الموصى . ووصاه بالشيء : رغب اليه في أن يفعله ، وأوصاه بكذا : عهد اليه به ، وتواصى القوم : أوصى بعضهم بعضا ، والوصية تقترن في العادة بوعظ لكي يحبب قائل الوصية من يوصيه في عمل الخير . والتوصية في الميراث هي ذكر ما يراد فعله في المال والقرابة بعد الموت . وفضيلة التواصي بالخير تفيد أن صاحبها قد تعود أن يتقدم بالنصيحة أو وصية الخير إلى من يحتاج إليها ، أو من يطلبها ، وهو مع هذا أو قبل هذا قد تعود أن يطلب من غيره أن يوصيه وينصحه ويوجهه ، وبذلك يكون الانسان ناصحا ومنصوحا ، موصيا وموصى اليه ، وبذلك تتحقق فضيلة التواصي بالخير ، لأن التواصي معناه أن يوصي بعض القوم بعضا ، أي هم يتبادلون الوصية ، فكل منهم معط وآخذ . وأساس فضيلة التواصي بالخير أن يكون المجتمع قائما على التذكير بالخير ، والندب اليه ، فتكون الوصية بما هو خير شائعة فيه ذائعة ، ومن وراء شيوعها يكون هناك تبادل للوصية ، فيتحقق التواصي بالخير . وهناك من يقبل الوصية ويستجيب لها ، وهذه منزلة من الخير محمودة ، وهناك من يحرص على بذل الوصية لغيره ، وهذه منزلة أخرى من الخير محمودة ، والأكمل الأفضل هو أن يتقبل الانسان النصيحة المخلصة