أحمد الشرباصي

134

موسوعة اخلاق القرآن

المودة المودة من الود ، وهو محبة الشيء وتمني كونه ، والتمني يتضمن معنى الود لأن التمني هو تشهي الانسان حصول ما يوده . ويقال : ودّ فلان الشيء : أي أحبه وهويه وتمنى وقوعه . ووادّ فلان فلانا : أي أحبه ومال اليه وألفه . ومن أسماء الله الحسنى اسم « الودود » ، وهو على وزن فعول بمعنى مفعول ، فهو مودود ، أي محبوب في قلوب أوليائه . ويجوز أن يكون على وزن فعول بمعنى فاعل ، أي أنه يحب عباده الصالحين ، بمعنى أنه يرضى عنهم . وفي سورة هود يقول الحق جل جلاله : « وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ » « 1 » . أي يضاعف الاحسان والانعام لأوليائه ، ويغمرهم برضائه ، وكأن مودة الله تبارك وتعالى ينبغي أن يقابلها استغفار العبد من سالف الذنوب .

--> ( 1 ) سورة هود ، الآية 90 .