أحمد الشرباصي
57
موسوعة اخلاق القرآن
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » « 1 » . أي طاهرا مطهرا معينا على التطهر ، ويقول في سورة الأنفال : « وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ » « 2 » . ويأمر بالتطهر عن طريق الاغتسال عند وجود داعيه فيقول في سورة المائدة : « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ثم يعود في الآية نفسها ليقول : « ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » « 3 » . ويقول في سورة البقرة : « وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ » « 4 » . ولقد جعل الاسلام الماء أساسا للطهارة الحسية ، وضمن للمسلم مواطن كثيرة للتطهر المادي حين شرع الاغتسال والوضوء وإزالة النجاسة ، والحرص على نظافة البدن والثوب والمكان ، وربط هذه الأنواع من التطهر بأسباب كثيرة تتكرر في حياة الانسان تكررا متقارب المرات . كما شرع الاسلام التخلل والتسوك . وسنن الفطرة المؤدية إلى التنظف والتطهر ،
--> ( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 48 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية 11 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية 6 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 222 .