أحمد الشرباصي
10
موسوعة اخلاق القرآن
إلى الموضوع الجليل « أخلاق القرآن » فأخذت أنشر في مجلة « منبر الاسلام » المصرية ، أنشر سلسلة متتابعة تحت عنوان : « من أخلاق القرآن » ، وقد بدأت هذه السلسلة بموضوع : « العفة » الذي نشر في عدد ذي القعدة سنة 1387 ه ، يناير 1968 م . وخيّل اليّ حين أتممت ثلاثين فصلا أنها خاتمة مطافي في هذا المجال القرآني الكريم ، فجمعتها وضمنتها الجزء الأول من هذا الكتاب ، وجعلت عنوانه « أخلاق القرآن » بعد أن حذفت لفظة « من » التي كانت في العنوان . ولكن الله جل جلاله أراد لي أن أفهم أن القرآن كنز قد نعرف بدايته ، ولكنا لا نستطيع ان نبلغ غايته ، إذ تبين لي أن هناك مزيدا من أخلاق القرآن ، فواصلت البحث حتى كتبت عن نحو عشرين خلقا أخرى من أخلاق القرآن ، ظهرت مجتمعة في الجزء الثاني من هذا الكتاب . وعندها ظننت مرة أخرى أن المطاف سينتهي عند هذا الحد . ولكن فضل الله الذي لا يحد ولا يعد ، أراني أن الكنز ما زال مليئا ، وما زال واسع الرحاب ممدود الأسباب ، فعدت مرة أخرى أو أصل الكتابة عن أخلاق القرآن ، حتى تجمعت هذه المجموعة التي يحملها هذا الجزء الثالث من كتابي : « أخلاق القرآن » . ومن يدري . . . ان النية ما زالت معقودة على المزيد من الخطوات . وان الظن ما زال جميلا حميدا بفضل الله العظيم . لقد ذكرت هذا هنا ليستبين للانسان أن موالاة الخطوات مع صدق النية تجعل القليل بفضل الله وحده كثيرا ، وليستبين للقارئ جزء من قصة هذا الكتاب الذي أرجو أن يجعله الله سبحانه خالصا لوجهه ، وسببا من أسباب عفوه ورضوانه . * * *