أحمد الشرباصي
1
موسوعة اخلاق القرآن
العفة العفة - كما عرّفها الأصفهاني في مفردات القرآن - هي حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة عليها ، والعفة والعفاف بمعنى واحد ، وأصل مادة « العفة » يدل على أمرين : أحدهما الكفّ عن القبيح ، ولذلك قيل : إن العفة هي الكف عما لا ينبغي ، والآخر قلة الشيء ، وذلك مأخوذ من العفّة والعفافة - بضم العين فيهما - وهي بقية اللبن في الضرع ؛ أو البقية من الشيء . وتطلق العفة أيضا على الابتعاد عما لا يحل ولا يجمل ، ولذلك قيل : عفّ الرجل عن الحرام ، والعفيفة هي المرأة الخيّرة ، والتي تصون عرضها وشرفها . والتعفف هو الاقتصار على أخذ الشيء القليل ، وهو أيضا طلب العفاف ، والمتعفف هو الذي يحاول الاتصاف بالعفة عن طريق الممارسة وقوة الإرادة . وكذلك يقال للشخص التارك للسؤال إنه متعفف ، والاستعفاف كالتعفف . وقد وردت مادة « العفة » في أربعة مواطن من القرآن الكريم ، الأول في سورة النساء في قوله تعالى : « وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ » . والثاني والثالث في سورة النور في قوله : « وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً » . وقوله : « وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ » . والرابع في سورة البقرة في قوله : اخلاق القرآن - ( 1 )