عدنان الشريف
71
من علوم الأرض القرآنية
قوله تعالى : وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ( الحج : 65 ) و إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( فاطر : 41 ) . 6 - طرق السماء وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ من معاني « الحبك » - جميع حبيكة - الطّرق أو الطرائق المحكمة الخلق . وقد سبق التعليق على الآية الكريمة أعلاه في كتاب سابق « 1 » عند بحثنا في معنى كلمة « السماء » بمفهومها العامّ الشامل ، بأنها كلّ سقف يظلّلنا في الكون . وسنقصر في الأسطر التالية ، مفهوم كلمة « السماء » بالغلاف الجوّي الأرضي . ومن مثاني قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ الآيات الكريمة التالية التي تشرحها وتوضح أبعادها العلميّة : وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ ( المؤمنون : 17 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( النبأ : 12 ) أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها ( ق : 6 ) ، ونحن نعيد سرد الآيات الكريمة هنا وقد سبقت الإشارة إليها ، ليتوقّف القارئ مع كلمة « فوقهم » ، فهي تشير إلى السماء المباشرة فوقنا ، أي إلى الغلاف الجوّيّ الأرضيّ ، كما أننا نعتمد الترديد عن سابق قصد ، لأن مفهوم كلمة « السماء » في معناها العلمي اقتضانا كثيرا من البحث والتمحيص والدراسة لعلم الفلك قبل أن نستطيع بعون اللّه وفضله ، أن نستخلص من الآيات الكريمة أعلاه المضامين العلميّة الإعجازيّة التي لم يكشفها العلم إلا منذ قرن أو بضع سنين ، فالإنسان لم
--> ( 1 ) من علم الفلك القرآني ، دار العلم للملايين ، 1991 .