عدنان الشريف
69
من علوم الأرض القرآنية
قوله تعالى : وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( النبأ : 11 ) ، ونفهم أيضا كيف جعل الأرض مهادا دون بقيّة الكواكب كما جاء في قوله : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( النبأ : 6 ) . والمنطقة الثانية من الغلاف الجوّيّ هي أيضا ذات رجع ، إذ تلعب دورا في عمليات إنزال المطر بإرجاع الماء إلى الأرض المتصاعد منها يوميّا على شكل غيوم . كما أنها ترجّع غاز « الأوزون » ) O 3 ( بفعل الأشعّة ما فوق البنفسجيّة إلى عنصر الأوكسيجين ) O 2 ( وذرة الأوكسيجين ) O 1 ( اللذين يتألف منهما غاز الأوزون ) O 3 ( بحسب المعادلة التالية : الأشعة ما فوق البنفسجية + غاز الأوزون عنصر الأوكسيجين ) O 2 ( + ذرة الأوكسيجين ) O 1 ( . والمنطقتان الثالثة والرابعة في الغلاف الجوّيّ هما ذواتا رجع بواسطة الطبقات المتأيّنة « د » و « ف 1 » و « ف 2 » الموجودة على علوّ 90 و 200 و 300 كيلومتر فوق سطح البحر . فهذه الطبقات المؤلّفة من الغازات المتشرّدة - أجزاء من الذرّة ) Lon ( ذات شحنة كهربائيّة موجبة - تعمل كالمرآة ، فهي تعكس موجات الراديو الطويلة والمتوسّطة وبعض الموجات القصيرة المتأتّية من الأرض وترجعها إلى الأرض ، كما تعكس هذه الموجات نفسها إن كانت متأتّية من الفضاء الخارجي وتعيدها إليه . ويقوم مبدأ الراديو والاتصالات اللاسلكيّة والتلفزة على ميزات هذه الطبقات المتأتّية من الغلاف الجوّيّ والتي تعيد إلى الأرض ما تبثّه محطّات الإرسال المنتشرة في العالم . ويرجع الفضل في اكتشاف ذلك إلى العلماء « ماركوني » ) Marconi ( و « كنلي » ) Kennely ( و « هقسايد » ) Heaviside ( الذين اكتشفوا خاصّيّة قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( الطارق : 11 ) ، في أوائل القرن العشرين ، وكان من نتيجة ذلك اختراع الراديو . والقسم الخامس من الغلاف الجوّيّ ) ExosPhere ( هو أيضا ذو رجع ، وذلك من خلال الحقل المغنطيسي للأرض ) MagnetosPhere ( كما سيلي تفصيله .