عدنان الشريف
31
من علوم الأرض القرآنية
ففي سنة 1556 ضرب زلزال شمال الصين فقتل في عشرات الثواني 430 ألف شخص . وفي 20 كانون الأول سنة 1703 قتل في « طوكيو » 200 ألف نسمة بفعل الزلازل ، وفي « كالكتا » في الهند قتل زلزال سنة 1737 300 ألف نسمة ، وفي سنة 1755 دمّر زلزال مدينة « لشبونة » في البرتغال وكانت حصيلته 600 ألف قتيل ، وقد شعر الناس بارتجاج الأرض تحت أقدامهم على مساحة ملايين الكيلومترات المربّعة ، وفي سنة 1988 حصد زلزال 150 ألف نسمة من سكّان « أرمينيا » . ويقرب من الزلازل ويصاحبها أحيانا انفجار البراكين ، والأقوى في سجلّها حتى الآن ذلك الذي حصل في 27 تموز سنة 1883 حين انفجرت جزيرة « كراكاتوا » ) Krakatoa ( في المحيط الهندي ، فسمع الانفجار إلى مسافة خمسة آلاف كيلومتر ، وسجّلته آلات الرّصد في كلّ العالم ، إذ تحوّلت في ثوان جزيرة حجمها عشرون كيلومترا مكعّبا إلى قطع نثرها الانفجار على مسافة مليون كيلومتر مربّع ، وارتفعت أعمدة الدخان والرماد إلى 35 كيلومترا في الفضاء ، فأظلمت السماء على مساحة مئات الكيلومترات المربّعة حاجبة نور الشمس لمدّة سنتين ، وارتفعت أمواج البحر إلى علوّ 30 مترا فأغرقت 36 ألف نسمة من سكّان جزيرتي « جاوا » « وسومطرة » . . . قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( عبس : 17 ) : كلّما فتّشت عن الإحصاءات التي تعنى بما يسمّونه بالكوارث الطبيعيّة ، كالزلازل والبراكين والأعاصير والأوبئة وغيرها والتي تحصد الآلاف سنويّا وتكلّف ملايين الدولارات ، وكلّما تأمّلت في ظلم الإنسان وبعده عن تعاليم الخالق وجدتني أردّد : وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( الكهف : 49 ) ، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( الأعراف : 96 ) ، وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ . وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ( المؤمنون : 75 و 76 ) .