عدنان الشريف

26

من علوم الأرض القرآنية

عن النبات » كما لا نزال نقرأ في أكثر كتب التفسير ؟ وهل يفي هذا التفسير اليوم بجلال آية القسم هذه لا سيما وقد طأطأ العلم اليوم رأسه خاشعا أمام مضامينها ؟ إن قوله تعالى : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( الطارق : 12 ) ، هو معجزة علميّة قرآنيّة من الواجب علينا تعميمها ونشرها وإدخالها في كتب تاريخ العلوم التي ندرّسها لأبنائنا ليدركوا عظمة القرآن الكريم وبأنه من وجهة علميّة صرف هو قول اللّه . أليس من المؤسف أن ندرّس طلّابنا تاريخ اكتشاف العلوم الطبيعيّة فيتبارون في حفظ أسماء « كوبرنيك » ) CoPernik ( و « غاليله » ) Galilee ( و « كپلر » ) KePPler ( و « مندل » ) Mendel ( و « فغنر » ) Wegener ( و « فرويد » ) Freud ( و « أينشتين » ) Einstein ( و « هابل » ) Hubbel ( و « غاموف » ) Gamow ( وغيرهم وغيرهم . وننسى أن نبيّن لهم وللعالم بأن القرآن الكريم والحديث الشريف قد سبقاهم بالإشارة إلى بعض هذه الثوابت العلميّة التي هي اليوم قواعد ونواميس في شتّى فروع العلوم المادّيّة ؟ وما هدفنا في هذا الكتاب وما سبقه من كتب إلا محاولة متواضعة لمحو إهمال وتصحيح خطأ متعمّد أو غير متعمّد واللّه أعلم بخبايا النفوس . 5 - وَالْأَرْضَ مَدَدْناها زحف القارّات تكرّرت الإشارة القرآنية إلى تمدّد الأرض في ستّ آيات كريمة تنبيها للباحث على أهميّة هذه الحقيقة العلميّة الجيولوجيّة التي لم يعرفها الإنسان إلا منذ ربع قرن : وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( الرعد : 3 )